أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الإقرار

ولا يُصَدَّقُ في أقلَّ من درهم في: عليَّ مال، ومن النِّصاب في: عليّ مالٌ عظيمٌ من الذَّهب، أو من الفضة، ومن خمس وعشرين في الإبل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا يُصَدَّقُ [1] في أقلَّ من درهم في: عليَّ مال، ومن النِّصاب [2] في: عليّ مالٌ عظيمٌ من الذَّهب [3] أو من الفضة، ومن خمس وعشرين في الإبل
===
وتمامه في «الجواهر» و «التحفة». انتهى.
[1] قوله: ولا يصدّق ... الخ؛ يعني إذا قال له: عليَّ مالٌ لم يصدَّقْ في أقلِّ من درهم؛ لأنَّ ما دونه من الكسورِ لا يطلقُ عليه اسمُ المالِ عادةً، وهو المعتبر.
قال في «البحر»: ولو قال: لفلان عليَّ دار أو عبد لا يلزمُهُ بشيء، أو مال قليل، أو درهم عظيم، أو درهم، لزمه درهم. انتهى. فظاهره أنه يلزمه درهم ولا يجبر على بيان.
[2] قوله: ومن النصاب ... الخ؛ يعني إذا قال له: عليّ مالٌ عظيم، وأجبرَه القاضي على البيان، فقال: عنيتُ أقلَّ من النصاب، لم يصدّق؛ لأنّه أقرَّ بمال موصوفٍ بالعظيم، فيعتبر هذا الوصف، والنصابُ عظيمٌ في الشرع، حتى يصيرُ صاحبه غنيّاً، وأوجبَ عليه مواساة الفقراء.
وكذا عرفاً، حتى يعدَّ من الأغنياء عادة، وهذا قولهما، وهو مرويٌّ عن الإمام، وعنه - رضي الله عنه - أيضاً: إنّه لا يصدَّقُ في أقلَّ من عشرةِ دراهم، وهي نصابُ السرقة؛ لأنّه عظيمٌ حيث يقطعُ به اليد المحترمة، ويستباح به البضع المحترم.
قال في «النتائج» (¬1): قال شمسُ الأئمّة السَّرَخْسِيُّ - رضي الله عنه -: والأصحُّ على قولِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أنّه يبنى على حالِ المقرِّ في الفقر والغناء، فإنَّ القليلَ عند الفقيرِ عظيم، وأضعاف ذلك عند الغنيّ حقير. انتهى والله أعلم.
[3] قوله: من الذهب ... الخ؛ فلا يصدَّق في أقلَّ من عشرين ديناراً، إذا قال: من الدنانير، وفي أقلَّ من مئتي درهم إذا قال: من الدراهم، وفي أقلَّ من خمسٍ وعشرين إذا قال: من الإبل، فإنَّ خمساً وعشرين أدنى نصابٍ منها يجب فيه من جنسه.
قال البِرْجَنْدِيُّ: وكان القياسُ أن يقدَّرَ بخمس، فإنّه يجب فيها شاةٌ، إلاَّ أنّه عظيمٌ

¬__________
(¬1) «نتائج الأفكار» (7: 306).
المجلد
العرض
70%
تسللي / 1260