زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
ومن قَدْرِ النِّصابِ قيمةً في غيرِ مالِ الزَّكاة، ومن ثلاثةِ نصب في أموالٍ عظام، ودراهم ثلاثة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومن قَدْرِ النِّصابِ [1] قيمةً في غيرِ مالِ الزَّكاة، ومن ثلاثةِ [2] نصب في أموالٍ عظام، ودراهم ثلاثة [3]
===
من أنّه يجبُ فيه الزكاة، وليس بعظيمٍ من حيث أنّه لا يجب فيه الزكاة من جنسه، فاعتبر ما ذكر؛ ليكون عظيماً مطلقاً. انتهى.
[1] قوله: ومن قدر النصاب ... الخ؛ أي لا يصدَّقُ في أقلَّ من قدرِ النصاب قيمةً في غير مال الزكاة، كالحنطةِ وغيرها، فإذا قال له: عليَّ مالٌ عظيمٌ من الحمار أو البغل أو الحنطة أو غيرها، وأجبره القاضي على البيان، فقال: عنيتُ أقلَّ من قدرِ النصاب قيمة، فلا يصدَّق؛ لأنَّ قدرَ قيمتِه عظيمٌ أيضاً، وروي عن الإمام: إنّه مقدَّرٌ بعشرةَ دراهم. كما في «الاختيار» (¬1).
وقال في «الكفاية» (¬2): ولو قال: عليّ مالٌ نفيس، أو كريم، أو خطير، أو جليل، قال الناطفيُّ: لم أجده منصوصاً، وكان الجُرْجَانيُّ يقول: يلزمُ مئتان، ولو قال: عليَّ دُرَيْهِم أو دُنَيْنِر، فعليه درهمٌ تامّ أو دينارٌ تام؛ لأنَّ الصغير قد يذكر لصغر حجمه بالتصغير، فلا ينقص عن الوزن.
ولو قال: حنطة كثيرة، فهذا على خمسة أوساق، والوسقُ ستّون صاعاً، وهذا على قولها؛ لأنَّ النصابَ في باب العشرِ يُقَدَّرُ بهذا، وأمَّا على قولِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - فلا نصاب للحنطة، فيرجع إلى بيان المقرّ. انتهى.
[2] قوله: ومن ثلاثةِ نصب في أموال عظام؛ أي لا يصدَّقُ في أقلَّ من ثلاثة نصبٍ في أموال عظام، فمَن قال: له عليّ أموال عظام، وأجبرَه القاضي على البيان، فقال: عنيتُ أقلَّ من ثلاثة نصب، لا يصدَّق؛ لأنَّ الأموال جمع، وأقلُّه ثلاثة، والعظيمُ هو النِّصاب كما بيّنا، فلا يصدَّق في أقلِّ منه للمتيقِّن به.
قال «المنح» (¬3): وينبغي على قياسِ ما رويَ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أن يعتبر فيه حال المقرّ كما ذكرنا. انتهى.
[3] قوله: ودراهم ثلاثة؛ يعني لو قال: له عليّ دارهم، فيلزمه ثلاثةُ دراهم؛
¬__________
(¬1) «الاختيار» (2: 389).
(¬2) «الكفاية» (7: 307 - 308).
(¬3) «منح الغفار» (ق2: 178/أ).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومن قَدْرِ النِّصابِ [1] قيمةً في غيرِ مالِ الزَّكاة، ومن ثلاثةِ [2] نصب في أموالٍ عظام، ودراهم ثلاثة [3]
===
من أنّه يجبُ فيه الزكاة، وليس بعظيمٍ من حيث أنّه لا يجب فيه الزكاة من جنسه، فاعتبر ما ذكر؛ ليكون عظيماً مطلقاً. انتهى.
[1] قوله: ومن قدر النصاب ... الخ؛ أي لا يصدَّقُ في أقلَّ من قدرِ النصاب قيمةً في غير مال الزكاة، كالحنطةِ وغيرها، فإذا قال له: عليَّ مالٌ عظيمٌ من الحمار أو البغل أو الحنطة أو غيرها، وأجبره القاضي على البيان، فقال: عنيتُ أقلَّ من قدرِ النصاب قيمة، فلا يصدَّق؛ لأنَّ قدرَ قيمتِه عظيمٌ أيضاً، وروي عن الإمام: إنّه مقدَّرٌ بعشرةَ دراهم. كما في «الاختيار» (¬1).
وقال في «الكفاية» (¬2): ولو قال: عليّ مالٌ نفيس، أو كريم، أو خطير، أو جليل، قال الناطفيُّ: لم أجده منصوصاً، وكان الجُرْجَانيُّ يقول: يلزمُ مئتان، ولو قال: عليَّ دُرَيْهِم أو دُنَيْنِر، فعليه درهمٌ تامّ أو دينارٌ تام؛ لأنَّ الصغير قد يذكر لصغر حجمه بالتصغير، فلا ينقص عن الوزن.
ولو قال: حنطة كثيرة، فهذا على خمسة أوساق، والوسقُ ستّون صاعاً، وهذا على قولها؛ لأنَّ النصابَ في باب العشرِ يُقَدَّرُ بهذا، وأمَّا على قولِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - فلا نصاب للحنطة، فيرجع إلى بيان المقرّ. انتهى.
[2] قوله: ومن ثلاثةِ نصب في أموال عظام؛ أي لا يصدَّقُ في أقلَّ من ثلاثة نصبٍ في أموال عظام، فمَن قال: له عليّ أموال عظام، وأجبرَه القاضي على البيان، فقال: عنيتُ أقلَّ من ثلاثة نصب، لا يصدَّق؛ لأنَّ الأموال جمع، وأقلُّه ثلاثة، والعظيمُ هو النِّصاب كما بيّنا، فلا يصدَّق في أقلِّ منه للمتيقِّن به.
قال «المنح» (¬3): وينبغي على قياسِ ما رويَ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أن يعتبر فيه حال المقرّ كما ذكرنا. انتهى.
[3] قوله: ودراهم ثلاثة؛ يعني لو قال: له عليّ دارهم، فيلزمه ثلاثةُ دراهم؛
¬__________
(¬1) «الاختيار» (2: 389).
(¬2) «الكفاية» (7: 307 - 308).
(¬3) «منح الغفار» (ق2: 178/أ).