زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
ودراهم كثيرة: عشرة، وكذا درهماً: درهمٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ودراهم كثيرة [1]: عشرة)، هذا [2] عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأن جمعَ الكثرة أقلُّه عشرة (¬1)، وعندهما: لا يُصَدَّقُ في أقلِّ من النِّصاب [3].
(وكذا درهماً [4]: درهمٌ
===
لأنّها أقلّ الجمع الصحيح، فصارت متيقَّنة، والزائدُ عليها مشكوك.
قال في «الهداية» (¬2): إلاَّ أن يُبَيِّن أكثر منها؛ لأنَّ اللَّفظَ يحتمله، وينصرفُ إلى الوزن المعتادَ. انتهى.
ولو قال: له عليَّ دراهمُ مضاعفة، فعليه ستَّة دراهم؛ لأنًّ أدنى الجمع ثلاثة، وضعفها ستّة، ولو قال: دراهم أضعافاً، فاللفظُ جمع، وأقلّه ثلاثة، فيصير تسعة، ثمَّ بالمضاعفةِ تصير ثمانيةَ عشر. كذا في «التبيين» (¬3) للزَّيْلَعِيّ.
[1] قوله: ودراهم كثيرة؛ يعني إذا قال: له عليَّ دراهم كثيرة، يلزمه عشرة دراهم، فإن قال: عنيتُ به أقلّ من هذا لا يصدّق.
[2] قوله: هذا ... الخ؛ أي حمل قوله: له عليَّ دراهم كثيرة على عشرةِ دراهم [على] مذهب الإمام، ووجهه: إنَّ العشرةَ أقصى ما ينتهي إليه اسم الجمع فكان هو الأكثر من حيث اللفظ فينصرفُ عليه.
[3] قوله: وعندهما: لا يصدَّق في أقلّ من النصاب؛ وهو المئتان؛ لأنَّ صاحبَ النصاب يكثر، حتى وجبَ عليه مواساة غيره، بخلاف ما دونَ النصاب، فإنَّ صاحبَه مقلّ؛ ولذا لم يلزمْه مواساةُ غيره.
وعلى هذا الخلاف، إذا قال: له عليَّ ثيابٌ كثيرة، أو بقراً كثيرة، أو غنماً كثيرة، أو حنطةٌ كثيرة، ينصرف إلى أقلّ نصابٍ يؤخذ منه ما هو من جنسه عندهما، وهو خمسة وعشرون من الإبل، والثلاثون من البقر، والأربعون من الغنم، وخمسة أوسق من الحنطة.
[4] قوله: وكذا درهماً: درهم؛ يعني لو قال: له عليَّ كذا درهماً، يجب درهم؛
¬__________
(¬1) جمع الكثرة: هو الذي يطلق على العشرة وما فوقها بغير قرينة، وما دونها بقرينة. وجمع القلة عكسه. ينظر: «الكليات» (ص334).
(¬2) «الهداية» (2: 181).
(¬3) «تبيين الحقائق» (5: 6).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ودراهم كثيرة [1]: عشرة)، هذا [2] عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأن جمعَ الكثرة أقلُّه عشرة (¬1)، وعندهما: لا يُصَدَّقُ في أقلِّ من النِّصاب [3].
(وكذا درهماً [4]: درهمٌ
===
لأنّها أقلّ الجمع الصحيح، فصارت متيقَّنة، والزائدُ عليها مشكوك.
قال في «الهداية» (¬2): إلاَّ أن يُبَيِّن أكثر منها؛ لأنَّ اللَّفظَ يحتمله، وينصرفُ إلى الوزن المعتادَ. انتهى.
ولو قال: له عليَّ دراهمُ مضاعفة، فعليه ستَّة دراهم؛ لأنًّ أدنى الجمع ثلاثة، وضعفها ستّة، ولو قال: دراهم أضعافاً، فاللفظُ جمع، وأقلّه ثلاثة، فيصير تسعة، ثمَّ بالمضاعفةِ تصير ثمانيةَ عشر. كذا في «التبيين» (¬3) للزَّيْلَعِيّ.
[1] قوله: ودراهم كثيرة؛ يعني إذا قال: له عليَّ دراهم كثيرة، يلزمه عشرة دراهم، فإن قال: عنيتُ به أقلّ من هذا لا يصدّق.
[2] قوله: هذا ... الخ؛ أي حمل قوله: له عليَّ دراهم كثيرة على عشرةِ دراهم [على] مذهب الإمام، ووجهه: إنَّ العشرةَ أقصى ما ينتهي إليه اسم الجمع فكان هو الأكثر من حيث اللفظ فينصرفُ عليه.
[3] قوله: وعندهما: لا يصدَّق في أقلّ من النصاب؛ وهو المئتان؛ لأنَّ صاحبَ النصاب يكثر، حتى وجبَ عليه مواساة غيره، بخلاف ما دونَ النصاب، فإنَّ صاحبَه مقلّ؛ ولذا لم يلزمْه مواساةُ غيره.
وعلى هذا الخلاف، إذا قال: له عليَّ ثيابٌ كثيرة، أو بقراً كثيرة، أو غنماً كثيرة، أو حنطةٌ كثيرة، ينصرف إلى أقلّ نصابٍ يؤخذ منه ما هو من جنسه عندهما، وهو خمسة وعشرون من الإبل، والثلاثون من البقر، والأربعون من الغنم، وخمسة أوسق من الحنطة.
[4] قوله: وكذا درهماً: درهم؛ يعني لو قال: له عليَّ كذا درهماً، يجب درهم؛
¬__________
(¬1) جمع الكثرة: هو الذي يطلق على العشرة وما فوقها بغير قرينة، وما دونها بقرينة. وجمع القلة عكسه. ينظر: «الكليات» (ص334).
(¬2) «الهداية» (2: 181).
(¬3) «تبيين الحقائق» (5: 6).