زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
وكذا كذا: أحدَ عشرَ، وكذا وكذا: أحد وعشرين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذا كذا [1]: أحدَ عشرَ، وكذا وكذا: أحد وعشرين)؛ لأنَّ كذا كذا كنايةً عن العددين، وأَقلُّ عددين يذكران بغير واوٍ أحدَ عشر، وأقلُّ عددينِ يذكران بالواو أحدَ وعشرون
===
لأنَّ كذا مبهم ودرهماً تفسيره، وفي «الذخيرة» عن «الجامع الصغير»: درهمان؛ لأنّ كذا كناية عن العدد، وأقلُّ العددِ اثنان؛ لأنَّ الواحدَ ليس بعدد.
وفي «شرح المختار»: قيل: يلزمه عشرون، وهو القياس؛ لأنَّ كذا يذكر كناية عن العدد، وأقلُّ عددٍ غير مركبٍ يذكر بعده الدرهم بالنصب عشرون، ولو ذكره بالخفض، روي عن محمَّدٍ - رضي الله عنه -: إنّه يلزمه مئة؛ لأنّها أقلّ عدد يذكرُ بعده الدرهم مخفوضاً. كذا في «كمال الدراية» (¬1).
وعند الشافعيّ - رضي الله عنه - وأحمد - رضي الله عنه - يلزمُهُ درهم في الرفع والنصب، وفي الخفض جزؤه. كذا في «الرمز» (¬2)، ولو قال: له عليّ درهم عظيم، يلزمه درهم واحد؛ لأنَّ الدرهمَ معلومُ القدر في نفسه، فلا يزدادُ قدره بقوله عظيم؛ لأنَّه وصفٌ له. كذا في «التبيين» (¬3).
وقال البِرْجَنْدِيُّ في «شرح النُّقاية»: وفي «فتاوى قاضي خان»: لو قال لفلانٍّ عليَّ كذا، درهماً يلزمُه درهمين؛ لأنَّ كذا أستعمل للعدد، وأقلُّ العددِ اثنان، وما ذكرَه المصنِّفُ - رضي الله عنه - يوافقُ ما في «الهداية»، وهو الأظهر؛ لأنَّ الواحدَ يطلقُ عليه العدد أيضاً، وإن لم يطلقْ الحكماءُ اسمَ العدد عليه. انتهى. فتفكَّر فيه ولا تكن من الغافلين.
[1] قوله: وكذا كذا ... الخ؛ يعني ولو قال: له عليَّ كذا كذا درهماً بلا واو، لزمَه أحدَ عشرَ درهماً؛ لأنّه ذكرَ عددين مبهمين بغير حرفِ العطف، وأقلُّ ذلك من العددِ المفسَّرِ أحدَ عشر، وأكثرُه تسعةَ عشر، فالأقلُّ يلزمُهُ من غير بيان، والزيادةُ تقفُ على بيانه، وعند الشافعي - رضي الله عنه - يلزمه درهم.
¬__________
(¬1) «كمال الدراية» (ق587).
(¬2) «رمز الحقائق» (2: 155).
(¬3) «تبيين الحقائق» (5: 6).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذا كذا [1]: أحدَ عشرَ، وكذا وكذا: أحد وعشرين)؛ لأنَّ كذا كذا كنايةً عن العددين، وأَقلُّ عددين يذكران بغير واوٍ أحدَ عشر، وأقلُّ عددينِ يذكران بالواو أحدَ وعشرون
===
لأنَّ كذا مبهم ودرهماً تفسيره، وفي «الذخيرة» عن «الجامع الصغير»: درهمان؛ لأنّ كذا كناية عن العدد، وأقلُّ العددِ اثنان؛ لأنَّ الواحدَ ليس بعدد.
وفي «شرح المختار»: قيل: يلزمه عشرون، وهو القياس؛ لأنَّ كذا يذكر كناية عن العدد، وأقلُّ عددٍ غير مركبٍ يذكر بعده الدرهم بالنصب عشرون، ولو ذكره بالخفض، روي عن محمَّدٍ - رضي الله عنه -: إنّه يلزمه مئة؛ لأنّها أقلّ عدد يذكرُ بعده الدرهم مخفوضاً. كذا في «كمال الدراية» (¬1).
وعند الشافعيّ - رضي الله عنه - وأحمد - رضي الله عنه - يلزمُهُ درهم في الرفع والنصب، وفي الخفض جزؤه. كذا في «الرمز» (¬2)، ولو قال: له عليّ درهم عظيم، يلزمه درهم واحد؛ لأنَّ الدرهمَ معلومُ القدر في نفسه، فلا يزدادُ قدره بقوله عظيم؛ لأنَّه وصفٌ له. كذا في «التبيين» (¬3).
وقال البِرْجَنْدِيُّ في «شرح النُّقاية»: وفي «فتاوى قاضي خان»: لو قال لفلانٍّ عليَّ كذا، درهماً يلزمُه درهمين؛ لأنَّ كذا أستعمل للعدد، وأقلُّ العددِ اثنان، وما ذكرَه المصنِّفُ - رضي الله عنه - يوافقُ ما في «الهداية»، وهو الأظهر؛ لأنَّ الواحدَ يطلقُ عليه العدد أيضاً، وإن لم يطلقْ الحكماءُ اسمَ العدد عليه. انتهى. فتفكَّر فيه ولا تكن من الغافلين.
[1] قوله: وكذا كذا ... الخ؛ يعني ولو قال: له عليَّ كذا كذا درهماً بلا واو، لزمَه أحدَ عشرَ درهماً؛ لأنّه ذكرَ عددين مبهمين بغير حرفِ العطف، وأقلُّ ذلك من العددِ المفسَّرِ أحدَ عشر، وأكثرُه تسعةَ عشر، فالأقلُّ يلزمُهُ من غير بيان، والزيادةُ تقفُ على بيانه، وعند الشافعي - رضي الله عنه - يلزمه درهم.
¬__________
(¬1) «كمال الدراية» (ق587).
(¬2) «رمز الحقائق» (2: 155).
(¬3) «تبيين الحقائق» (5: 6).