زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
ولو ثَلَّثَ بلا واوٍ فأحدَ عشرَ، ومع واوٍ فمئةٌ وأحد وعشرون، وإن رَبَّعَ زِيدَ ألفٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو ثَلَّثَ [1] بلا واوٍ فأَحَدَ عشرَ)؛ لأنَّه لا نظيرَ للثَّلاثة بلا واو، فالأقربُ منه اثنانِ بلا واوٍ يعني أَحَدَ عشر، (ومع واوٍ [2] فمئةٌ وأحد وعشرون، وإن رَبَّعَ زِيدَ ألفٌ)، يعني إن رَبَّعَ [3] لفظَ كذا مع الواو، فيكونُ ألفٌ ومئةٌ وأحدَ وعشرون.
===
ولو قال: له عليَّ كذا وكذا بحرف العطف، يلزمه أحد عشرون درهماً؛ لأنّه فصل بينهما بحرف العطف، وأقلّ ذلك من العدد المفسَّر: أحد وعشرون، وأكثرُه تسعةٌ وتسعون، فالأقلُّ يلزمُه من غير بيان، والزيادةُ تقف على بيانه.
وعند الشافعيّ - رضي الله عنه -: يلزمه درهمان، كذا في «الرمز» (¬1).
[1] قوله: ولو ثَلَّثَ ... الخ؛ يعني لو ثَلَّثَ لفظ كذا، بغير ذكرِ حرف العطف؛ بأن قال بلا واو: له عليّ كذا كذا كذا درهماً، فيلزمُه أحدَ عشر أيضاً؛ لأنّه لا نطيرَ له في ألفاظِ العدد، فيحملُ الواحدُ منهاعلى التكرارِ ضرورةَ عدم ثلاثة أعداد يجمع بينهما بلا ذكر عاطف، ويكون المراد أحد عشر؛ لكونه أقرب.
[2] قوله: ومع واو ... الخ؛ يعني ولو ثلَّث لفظ كذا مع ذكر حرف العطف؛ بأن قال: له عليّ كذا وكذا وكذا درهماً، فيلزمه مائة وأحد وعشرونَ درهماً؛ لأنّه أقلّ ما يعبرُ عنه بثلاثة أعداد مع الواو.
[3] قوله: إن ربّع ... الخ؛ يعني أن ربَّع لفظ كذا، مع تثليث الواو، بأن قال: له عليَّ كذا وكذا وكذا وكذا درهماً يلزمه [ألف و] مئة وأحد وعشرون؛ لأنّه أقلّ ما يعبَّرُ عنه بأربع أعدادٍ مع الواو، فيحملُ على الأقلِّ المتيقّنِ دون الأكثر؛ إذ الأصل في الذمم البراءة.
ولو خمَّس يزاد عشرة آلاف، ولو سدَّس يزاد مئة ألف، ولو سبّع يزاد ألف ألف، وكلَّما زاد عدداً معطوفاً بالواو، وزيد عليه ما جرت العادة به إلى ما لا يتناهى. كذا في «البحر» (¬2)، وغيره.
ولو قال: كذا كذا درهماً وديناراً فعليه أحدَ عشر مثلهما بالسوية؛ لأنّه ذكرَ عدداً مبهماً واشترك فيه جنسين، فيلزمه النصف من كلِّ واحد منهما، بخلاف ما إذا قال: كذا
¬__________
(¬1) «رمز الحقائق» (2: 155).
(¬2) «البحر الرائق» (7: 251).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو ثَلَّثَ [1] بلا واوٍ فأَحَدَ عشرَ)؛ لأنَّه لا نظيرَ للثَّلاثة بلا واو، فالأقربُ منه اثنانِ بلا واوٍ يعني أَحَدَ عشر، (ومع واوٍ [2] فمئةٌ وأحد وعشرون، وإن رَبَّعَ زِيدَ ألفٌ)، يعني إن رَبَّعَ [3] لفظَ كذا مع الواو، فيكونُ ألفٌ ومئةٌ وأحدَ وعشرون.
===
ولو قال: له عليَّ كذا وكذا بحرف العطف، يلزمه أحد عشرون درهماً؛ لأنّه فصل بينهما بحرف العطف، وأقلّ ذلك من العدد المفسَّر: أحد وعشرون، وأكثرُه تسعةٌ وتسعون، فالأقلُّ يلزمُه من غير بيان، والزيادةُ تقف على بيانه.
وعند الشافعيّ - رضي الله عنه -: يلزمه درهمان، كذا في «الرمز» (¬1).
[1] قوله: ولو ثَلَّثَ ... الخ؛ يعني لو ثَلَّثَ لفظ كذا، بغير ذكرِ حرف العطف؛ بأن قال بلا واو: له عليّ كذا كذا كذا درهماً، فيلزمُه أحدَ عشر أيضاً؛ لأنّه لا نطيرَ له في ألفاظِ العدد، فيحملُ الواحدُ منهاعلى التكرارِ ضرورةَ عدم ثلاثة أعداد يجمع بينهما بلا ذكر عاطف، ويكون المراد أحد عشر؛ لكونه أقرب.
[2] قوله: ومع واو ... الخ؛ يعني ولو ثلَّث لفظ كذا مع ذكر حرف العطف؛ بأن قال: له عليّ كذا وكذا وكذا درهماً، فيلزمه مائة وأحد وعشرونَ درهماً؛ لأنّه أقلّ ما يعبرُ عنه بثلاثة أعداد مع الواو.
[3] قوله: إن ربّع ... الخ؛ يعني أن ربَّع لفظ كذا، مع تثليث الواو، بأن قال: له عليَّ كذا وكذا وكذا وكذا درهماً يلزمه [ألف و] مئة وأحد وعشرون؛ لأنّه أقلّ ما يعبَّرُ عنه بأربع أعدادٍ مع الواو، فيحملُ على الأقلِّ المتيقّنِ دون الأكثر؛ إذ الأصل في الذمم البراءة.
ولو خمَّس يزاد عشرة آلاف، ولو سدَّس يزاد مئة ألف، ولو سبّع يزاد ألف ألف، وكلَّما زاد عدداً معطوفاً بالواو، وزيد عليه ما جرت العادة به إلى ما لا يتناهى. كذا في «البحر» (¬2)، وغيره.
ولو قال: كذا كذا درهماً وديناراً فعليه أحدَ عشر مثلهما بالسوية؛ لأنّه ذكرَ عدداً مبهماً واشترك فيه جنسين، فيلزمه النصف من كلِّ واحد منهما، بخلاف ما إذا قال: كذا
¬__________
(¬1) «رمز الحقائق» (2: 155).
(¬2) «البحر الرائق» (7: 251).