زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
أو انتقدها، أو أجِّلني بها، أو قضيتكها، أو أبراتني منها، أو تصدَّقت بها عليّ، أو وهبتَها لي، أو أحلتُك بها على زيد إقرارٌ، وبلا ضميرٍ لا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو انتقدها، أو أجِّلني بها، أو قضيتكها، أو أبراتني منها، أو تصدَّقت بها عليّ، أو وهبتَها لي، أو أَحلتُك بها على زيد إقرارٌ [1]، وبلا ضميرٍ لا)؛ لأنَّه إن لم يذكرْ الضَّميرَ [2] يُحتملُ أن يرادَ: زن كلامَك بميزان العقل، أو انتقد كلامك، ولا تقل قولاً زيفاً.
وأجِّلني: يرادُ به أمهلني في الجواب.
وقضيتُ: يراد به حكمتُ بأنَّك كاذب.
وأبرأتني من أن لا تدَّعي عليّ.
وتصدَّقتَ عليَّ كثيراً، فما بالك تدَّعي عليَّ بلا حقّ.
ووهبتني كثيراً كما في تصدَّقت.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأحلت لك مالاً على زيد، فما صنعتَ به.
===
[1] قوله: إقرار؛ هذا إذا لم يكن على سبيل الاستهزاء، أمّا إذا كان على سبيل الاستهزاء، وشهدَ الشهود بذلك لم يلزمه شيء، أمّا إذا ادّعى أنه قال مستهزئاً لم يقبل منه، كمَن طلَّقَ امرأتَه وقال: عنيت طلاقاً من وثاق. كذا في «المنح» (¬1)، وغيره.
[2] قوله: لأنّه إن لم يذكر الضمير ... الخ؛ تقريرُ الاستدلال: إنَّ الهاءَ كنايةٌ عن المذكور في الدعوى في جميع ذلك، فصار كأنّه أعادّ المدّعي وهو الألف، فيكون إقراراً بها.
بخلاف ما إذا لم يكن فيه ضميرٌ يرجعُ إلى الألف؛ لأنّه لا دليل على انصرافه إلى المذكور، فيكون كلاماً مبتدأ، ويراد: زنْ كلامك بميزانِ العقل، كي يظهرَ صوابه، وانتقد كلامك، ولا تقل قولاً ضعيفاً، وأمهلني في الجواب، وحكمتُ بأنّك كاذب، وأبرأتني من أن لا تدَّعي عليّ، وتصدقت عليّ كثيراً فما بالك تدَّعي عليّ بلا حقّ ووهبتني كثيراً، وأحلت لك مالاً على زيد فما صنعت به، فلا يلزمه شيء.
والأصلُ فيه: إنَّ الجوابَ ينتظمُ إعادة الخطاب؛ ليفيدَ الكلام، فكلُّ ما يصلحُ
¬__________
(¬1) «منح الغفار» (ق2: 179/ب).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو انتقدها، أو أجِّلني بها، أو قضيتكها، أو أبراتني منها، أو تصدَّقت بها عليّ، أو وهبتَها لي، أو أَحلتُك بها على زيد إقرارٌ [1]، وبلا ضميرٍ لا)؛ لأنَّه إن لم يذكرْ الضَّميرَ [2] يُحتملُ أن يرادَ: زن كلامَك بميزان العقل، أو انتقد كلامك، ولا تقل قولاً زيفاً.
وأجِّلني: يرادُ به أمهلني في الجواب.
وقضيتُ: يراد به حكمتُ بأنَّك كاذب.
وأبرأتني من أن لا تدَّعي عليّ.
وتصدَّقتَ عليَّ كثيراً، فما بالك تدَّعي عليَّ بلا حقّ.
ووهبتني كثيراً كما في تصدَّقت.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأحلت لك مالاً على زيد، فما صنعتَ به.
===
[1] قوله: إقرار؛ هذا إذا لم يكن على سبيل الاستهزاء، أمّا إذا كان على سبيل الاستهزاء، وشهدَ الشهود بذلك لم يلزمه شيء، أمّا إذا ادّعى أنه قال مستهزئاً لم يقبل منه، كمَن طلَّقَ امرأتَه وقال: عنيت طلاقاً من وثاق. كذا في «المنح» (¬1)، وغيره.
[2] قوله: لأنّه إن لم يذكر الضمير ... الخ؛ تقريرُ الاستدلال: إنَّ الهاءَ كنايةٌ عن المذكور في الدعوى في جميع ذلك، فصار كأنّه أعادّ المدّعي وهو الألف، فيكون إقراراً بها.
بخلاف ما إذا لم يكن فيه ضميرٌ يرجعُ إلى الألف؛ لأنّه لا دليل على انصرافه إلى المذكور، فيكون كلاماً مبتدأ، ويراد: زنْ كلامك بميزانِ العقل، كي يظهرَ صوابه، وانتقد كلامك، ولا تقل قولاً ضعيفاً، وأمهلني في الجواب، وحكمتُ بأنّك كاذب، وأبرأتني من أن لا تدَّعي عليّ، وتصدقت عليّ كثيراً فما بالك تدَّعي عليّ بلا حقّ ووهبتني كثيراً، وأحلت لك مالاً على زيد فما صنعت به، فلا يلزمه شيء.
والأصلُ فيه: إنَّ الجوابَ ينتظمُ إعادة الخطاب؛ ليفيدَ الكلام، فكلُّ ما يصلحُ
¬__________
(¬1) «منح الغفار» (ق2: 179/ب).