زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد ذُكِرَ في «كتاب الطَّلاق [1]».
===
علا أنَّ الإرتفاعَ المذكورَ يرادُ به تكثير الأجزاء، لا تكثيرُ الأعداد، وتكثيرُ الأجزاءِ لا يوجبُ تكثيرَ الفرد، وهو المتعارف عند الحساب، هكذا قالوا (¬1).
وقال العَيْنِيُّ في «شرح الكنز» (¬2): وفي «التقريب»: مذهب زفر - رضي الله عنه - مثل قولُ الحسن - رضي الله عنه -، وكذا قال في «المجمع»: وإن أرادَ الحسابَ ألزمناه بخمسة، لا خمسة وعشرين، فهذا كما عرفت يدلُّ على أنَّ اللازمَ عند زفر - رضي الله عنه - خمسة وعشرين، كما هو مذهبُ الحسن - رضي الله عنه -، وهو قولُ أحمد - رضي الله عنه -، وروايةٌ عن مالك - رضي الله عنه - أيضاً. انتهى. فلعلَّ عن زفرَ - رضي الله عنه - روايتين.
[1] قوله: وقد ذكرَ في «كتاب الطلاق»؛ قال في «كتاب الطلاق»: وفي أنتِ طالقٌ واحدةً في ثنتين، واحدة نوى الضرب أو لا، قالوا: لأنَّ عملَ الضرب في تكثيرِ الأجزاء لا في زيادةِ المضروب، وإن نوى واحدةً وثنتين فثلاثٌ في الموطوءة، وفي غير الموطوءة واحدة، مثل واحدة وثنتين.
أي إذا قال لغير الموطوءة: أنت طالق واحدة في ثنتين، ونوى واحدةً وثنتين تقعُ واحدة، كما إذا قال لغير الموطوءة: أنت طالقٌ واحدة وثنتين تقع واحدة، وإن نوى مع ثنتين قُبِلَت، وفي ثنتينِ في ثنتين، ونوى الضرب ثنتان. انتهى.
اعلم أن الشارح البارع - رضي الله عنه - عنون الاستدلالَ بقوله: قالوا، وقال أخي وأستاذي - رضي الله عنه - في «عمدةِ الرعاية»: وفي مثل هذا التعبير إشارة إلى ضعفِه، كيف لا؟ وهو مخالفٌ للعرف.
ومن المعلوم أنَّ الاستعمالَ العرفيّ قاضٍ في هذا الباب، لا سيّما إذا وافقته نيَّة؛ ولذا رجَّحَ ابنُ الهُمام في «الفتح» وهو من أهل الترجيح قول زفر - رضي الله عنه -، فليكن هو المعتمد، وإن كانت المتونُ على خلافِه؛ لقوَّةِ دليله، والعبرة بقوَّة الدليل. انتهى.
¬__________
(¬1) ينظر: «تبيين الحقائق» (5: 10 - 11).
(¬2) «رمز الحقائق» (2: 157).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد ذُكِرَ في «كتاب الطَّلاق [1]».
===
علا أنَّ الإرتفاعَ المذكورَ يرادُ به تكثير الأجزاء، لا تكثيرُ الأعداد، وتكثيرُ الأجزاءِ لا يوجبُ تكثيرَ الفرد، وهو المتعارف عند الحساب، هكذا قالوا (¬1).
وقال العَيْنِيُّ في «شرح الكنز» (¬2): وفي «التقريب»: مذهب زفر - رضي الله عنه - مثل قولُ الحسن - رضي الله عنه -، وكذا قال في «المجمع»: وإن أرادَ الحسابَ ألزمناه بخمسة، لا خمسة وعشرين، فهذا كما عرفت يدلُّ على أنَّ اللازمَ عند زفر - رضي الله عنه - خمسة وعشرين، كما هو مذهبُ الحسن - رضي الله عنه -، وهو قولُ أحمد - رضي الله عنه -، وروايةٌ عن مالك - رضي الله عنه - أيضاً. انتهى. فلعلَّ عن زفرَ - رضي الله عنه - روايتين.
[1] قوله: وقد ذكرَ في «كتاب الطلاق»؛ قال في «كتاب الطلاق»: وفي أنتِ طالقٌ واحدةً في ثنتين، واحدة نوى الضرب أو لا، قالوا: لأنَّ عملَ الضرب في تكثيرِ الأجزاء لا في زيادةِ المضروب، وإن نوى واحدةً وثنتين فثلاثٌ في الموطوءة، وفي غير الموطوءة واحدة، مثل واحدة وثنتين.
أي إذا قال لغير الموطوءة: أنت طالق واحدة في ثنتين، ونوى واحدةً وثنتين تقعُ واحدة، كما إذا قال لغير الموطوءة: أنت طالقٌ واحدة وثنتين تقع واحدة، وإن نوى مع ثنتين قُبِلَت، وفي ثنتينِ في ثنتين، ونوى الضرب ثنتان. انتهى.
اعلم أن الشارح البارع - رضي الله عنه - عنون الاستدلالَ بقوله: قالوا، وقال أخي وأستاذي - رضي الله عنه - في «عمدةِ الرعاية»: وفي مثل هذا التعبير إشارة إلى ضعفِه، كيف لا؟ وهو مخالفٌ للعرف.
ومن المعلوم أنَّ الاستعمالَ العرفيّ قاضٍ في هذا الباب، لا سيّما إذا وافقته نيَّة؛ ولذا رجَّحَ ابنُ الهُمام في «الفتح» وهو من أهل الترجيح قول زفر - رضي الله عنه -، فليكن هو المعتمد، وإن كانت المتونُ على خلافِه؛ لقوَّةِ دليله، والعبرة بقوَّة الدليل. انتهى.
¬__________
(¬1) ينظر: «تبيين الحقائق» (5: 10 - 11).
(¬2) «رمز الحقائق» (2: 157).