زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0143الاستثناء
ويرثُ إلا مع وارث آخر وإن بَعُدَ، ومَن أقرَّ بأخ وأبوه مَيْتٌ شاركه في الإرث بلا نسبٍ، ولو أقرَّ أحدُ ابني ميْت له على آخر دين بقبضِ أبيه نصفَه، فلا شيء له، والنِّصفُ للآخر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّه تحميلُ النَّسبِ على الغير [1]، (ويرثُ إلا مع وارث آخر وإن بَعُدَ [2].
ومَن أَقرَّ بأخ وأبوه مَيْتٌ شاركه في الإرث بلا نسبٍ)؛ لأنَّ الميراثَ [3] حقُّه فيقبلُ فيه إقرارُه، وأمَّا النَّسبُ ففيه تحميلٌ على الغير.
(ولو أقرَّ أحدُ ابني مَيْت له على آخر دين بقبضِ أَبيه نصفَه، فلا شيء له، والنِّصفُ للآخر)
===
قلنا: إن العدّةَ لازمةٌ للموت عن نكاح بالإجماع، فيمكن أن يعتبرَ النكاحُ المعاينُ قائماً باعتبار، فكذا المقرُّ به، وأمّا الإرثُ فغيرُ لازمٍ للموت؛ لاحتمالِ أن تكون تلك المرأة كتابيَّة فلم يعتبر قائماً باعتباره.
[1] قوله: لأنّه تحميلُ النسب على الغير؛ يعني لأنَّ هذا الإقرارَ تحميل النسبِ على غيرِه فلا يجوز إلاَّ بإقامةِ البيّنة، إلا في حقِّ نفسِ المقرِّ حتى يلزمه الأحكامُ من النفقةِ والحضانة والإرث إذا تصادقا على ذلك الإقرار؛ لأنَّ إقرارهما حجّة عليهما.
[2] قوله: ويرث إلا مع وارثٍ آخر وإن بعد؛ يعني إن كان للمقرِّ وارثٌ لا يرثُ ذلك المقرُّ له؛ لأنَّ النسبَ لم يثبتْ بإقراره، فلا يستحقُّ الميراثَ مع وارثٍ معروف، سواء كان ذلك الوارث قريباً كذوي الأرحام، أو بعيداً كذوي الموالاة، وإن لم يكن له وارثٌ غيرُه ورثه؛ لأنَّ إقراره حجَّةٌ في حقِّ نفسِهِ فيقبلُ عند عدمِ الإضرار بغيره.
والسرُّ فيه: إنَّ ذلك المقرَّ أقرَّ بشيئين أحدهما النسب، والثاني: استحقاقُ مالهِ بعده، والمقرُّ في النسبِ أقرَّ على غيرِه فيردّ، وفي استحقاقِ مالهِ أقرّ على نفسِهِ فيقبلُ عند عدم المزاحم؛ لأنَّ له ولايةُ التصرُّفِ في ماله عند عدم الوارث، حيث يضعُه حيث شاء، حتى يجوز له الوصية بجميع ماله.
فكذا يجوز له أن يجعلَه لهذا المقرِّ له؛ لأنه وصيةٌ من وجه، حتى كان للمقرِّ أن يرجعَ عن الإقرار؛ لأنَّ نسبه لم يثبتٍ فلا يلزمُه كالوصية إرثٌ من وجه، حتى لو أوصى لغيره بأكثرَ من الثلثِ لا ينفذُ إلا بإجازةِ المقرِّ له ما دام المقرُّ مصرَّاً على إقراره فكأنّه وارث حقيقة.
[3] قوله: لأنَّ الميراث ... الخ؛ حاصله: إنّ إقرارَه يتضمَّنُ شيئين:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّه تحميلُ النَّسبِ على الغير [1]، (ويرثُ إلا مع وارث آخر وإن بَعُدَ [2].
ومَن أَقرَّ بأخ وأبوه مَيْتٌ شاركه في الإرث بلا نسبٍ)؛ لأنَّ الميراثَ [3] حقُّه فيقبلُ فيه إقرارُه، وأمَّا النَّسبُ ففيه تحميلٌ على الغير.
(ولو أقرَّ أحدُ ابني مَيْت له على آخر دين بقبضِ أَبيه نصفَه، فلا شيء له، والنِّصفُ للآخر)
===
قلنا: إن العدّةَ لازمةٌ للموت عن نكاح بالإجماع، فيمكن أن يعتبرَ النكاحُ المعاينُ قائماً باعتبار، فكذا المقرُّ به، وأمّا الإرثُ فغيرُ لازمٍ للموت؛ لاحتمالِ أن تكون تلك المرأة كتابيَّة فلم يعتبر قائماً باعتباره.
[1] قوله: لأنّه تحميلُ النسب على الغير؛ يعني لأنَّ هذا الإقرارَ تحميل النسبِ على غيرِه فلا يجوز إلاَّ بإقامةِ البيّنة، إلا في حقِّ نفسِ المقرِّ حتى يلزمه الأحكامُ من النفقةِ والحضانة والإرث إذا تصادقا على ذلك الإقرار؛ لأنَّ إقرارهما حجّة عليهما.
[2] قوله: ويرث إلا مع وارثٍ آخر وإن بعد؛ يعني إن كان للمقرِّ وارثٌ لا يرثُ ذلك المقرُّ له؛ لأنَّ النسبَ لم يثبتْ بإقراره، فلا يستحقُّ الميراثَ مع وارثٍ معروف، سواء كان ذلك الوارث قريباً كذوي الأرحام، أو بعيداً كذوي الموالاة، وإن لم يكن له وارثٌ غيرُه ورثه؛ لأنَّ إقراره حجَّةٌ في حقِّ نفسِهِ فيقبلُ عند عدمِ الإضرار بغيره.
والسرُّ فيه: إنَّ ذلك المقرَّ أقرَّ بشيئين أحدهما النسب، والثاني: استحقاقُ مالهِ بعده، والمقرُّ في النسبِ أقرَّ على غيرِه فيردّ، وفي استحقاقِ مالهِ أقرّ على نفسِهِ فيقبلُ عند عدم المزاحم؛ لأنَّ له ولايةُ التصرُّفِ في ماله عند عدم الوارث، حيث يضعُه حيث شاء، حتى يجوز له الوصية بجميع ماله.
فكذا يجوز له أن يجعلَه لهذا المقرِّ له؛ لأنه وصيةٌ من وجه، حتى كان للمقرِّ أن يرجعَ عن الإقرار؛ لأنَّ نسبه لم يثبتٍ فلا يلزمُه كالوصية إرثٌ من وجه، حتى لو أوصى لغيره بأكثرَ من الثلثِ لا ينفذُ إلا بإجازةِ المقرِّ له ما دام المقرُّ مصرَّاً على إقراره فكأنّه وارث حقيقة.
[3] قوله: لأنَّ الميراث ... الخ؛ حاصله: إنّ إقرارَه يتضمَّنُ شيئين: