زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الصلح
........................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والفرقُ بينهما يَظْهَرُ فيما إذا كان الدَّارُ في يدِ المدَّعى عليه، فيبرأُ المدَّعي عن دعواها يصحّ، وإن لم تكن في يدِّ المدَّعى عليه كما إذا ماتَ واحد وتركَ ميراثاً، فبرئ واحدٌ عن نصيبِه لا يصح؛ لأنَّه هذه براءةٌ عن الأعيان.
===
بالإبراءِ عن دعواه؛ لأنّ الإبراءَ عن عينه غيرُ صحيح، كذا في «المبسوط»، إن مَلَّك بأن يقول: برئت عنها أو عن خصومتي فيها أو عن دعوى هذه الدار، فلا تسمعُ دعواه، ولا بيّنته، وأمّا لو قال: أبرأتك عنها أو عن خصومتي فيها، فإنّه باطل، وله أن يخاصمَ كما لو قال لمَن بيده عبد: برئت منه؛ فإنّه يبرأ، ولو قال: أبرأتك لا لأنّه إنّما أبرأه عن ضمانه. كما في «الأشباه» (¬1) من «أحكام الدَّين».
قلت: ففرَّقوا بين: أبرأتك، وبرئت، وأنا بريء؛ لإضافةِ البراءةِ لنفسه، فتعمُّ بخلافِ أبرأتك؛ لأنّه خطابُ الواحدِ فله مخاصمة غيره، كما في «حاشيتها» معزياً «للولوالجية» و «شرح الملتقى». انتهى.
* * *
¬__________
(¬1) «الأشباه والنظائر» (4: 9).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والفرقُ بينهما يَظْهَرُ فيما إذا كان الدَّارُ في يدِ المدَّعى عليه، فيبرأُ المدَّعي عن دعواها يصحّ، وإن لم تكن في يدِّ المدَّعى عليه كما إذا ماتَ واحد وتركَ ميراثاً، فبرئ واحدٌ عن نصيبِه لا يصح؛ لأنَّه هذه براءةٌ عن الأعيان.
===
بالإبراءِ عن دعواه؛ لأنّ الإبراءَ عن عينه غيرُ صحيح، كذا في «المبسوط»، إن مَلَّك بأن يقول: برئت عنها أو عن خصومتي فيها أو عن دعوى هذه الدار، فلا تسمعُ دعواه، ولا بيّنته، وأمّا لو قال: أبرأتك عنها أو عن خصومتي فيها، فإنّه باطل، وله أن يخاصمَ كما لو قال لمَن بيده عبد: برئت منه؛ فإنّه يبرأ، ولو قال: أبرأتك لا لأنّه إنّما أبرأه عن ضمانه. كما في «الأشباه» (¬1) من «أحكام الدَّين».
قلت: ففرَّقوا بين: أبرأتك، وبرئت، وأنا بريء؛ لإضافةِ البراءةِ لنفسه، فتعمُّ بخلافِ أبرأتك؛ لأنّه خطابُ الواحدِ فله مخاصمة غيره، كما في «حاشيتها» معزياً «للولوالجية» و «شرح الملتقى». انتهى.
* * *
¬__________
(¬1) «الأشباه والنظائر» (4: 9).