زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0145الصلح في الدين
فصل في التخارج
فإن أُخْرِجَ أحدُ الورثةِ عن عرض أو عقارٍ بمال، أو عن ذهبٍ بفضّة، أو عكسِه، أو نقدين بهما صحّ، قلَّ بدلُهُ أو لا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل في التخارج
(فإن أُخْرِجَ [1] أَحدُ الورثةِ عن عَرْض أو عقارٍ بمال، أو عن ذهبٍ بفضّة، أو عكسِه، أو نقدين بهما [2] صحّ، قلَّ بدلُهُ أو لا
===
[1] قوله: فإن أخرج ... الخ؛ هذا شروعٌ في مسائل التخارج، وهو في اللغة:
ودكَروه روبا روى جنكَ كردن. كذا في «الصراح»، فهو مشتقٌّ من الخروج.
وفي عرف الفقهاء: اصطلاحُ الورثةِ على إخراجِ بعضِهم من الميراثِ بمالٍ معلوم، وأخَّره في الذكر؛ لقلَّةِ وقوعِه، فإنَّ رضاءَ أحد بأن يخرجَ من البينِ بغير استيفاء حقِّه قليل، وسببه طلبُ الخارجِ من الورثة ذلك عند رضاءِ غيره، وله شروط تذكرُ في أثناءِ المسائل إن شاء الله - جل جلاله -.
وحاصلُ هذه المسألة: إنّ التركةَ إذا كانت بين الورثة فأخرجوا أحدَهم منها بمالٍ أعطوه إيّاه، والتركةُ عقار أو عروض، أو كانت التركة فضّة فأعطوه ذهباً، أو كان ذهباً فأعطوه فضّة، جازَ في الوجوه كلّها، سواء كان ما أعطوه قليلاً أو كثيراً.
وفيه الأثرُ المشهور: وهو أن تماضر زوجةَ عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنهم - صالحَت عن ربعِ ثمنها على ثمانينَ ألفَ دينار، وقصَّته أنَّ عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - لمَّا ماتَ كان له أربع نسوة، وإحدى نسائه وهي تماضر الأشجعيّة صالحت عن حصَّتِها أي ربعُ ثمنِها؛ لوجودِ الأولاد على ثمانينَ ألف دينار.
وفي روايةٍ على ثلاثةٍ وثمانينَ ألف درهم، وفي روايةٍ بمئة ألف، وكان هذه المصالحةُ في عهد سيِّدنا عثمان - رضي الله عنه - بمحضرٍ من الصحابة - رضي الله عنهم -، وروي أنّه كان نصفُ حقِّها (¬1).
[2] قوله: أو نقدين بهما؛ يعني أو عن النقدين، وبالنقدين بأن كان في التركة دراهم ودنانير، وبدل الصلح أيضاً دراهم ودنانير.
¬__________
(¬1) ينظر: «نصب الراية» (5: 216 - 218).
فإن أُخْرِجَ أحدُ الورثةِ عن عرض أو عقارٍ بمال، أو عن ذهبٍ بفضّة، أو عكسِه، أو نقدين بهما صحّ، قلَّ بدلُهُ أو لا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل في التخارج
(فإن أُخْرِجَ [1] أَحدُ الورثةِ عن عَرْض أو عقارٍ بمال، أو عن ذهبٍ بفضّة، أو عكسِه، أو نقدين بهما [2] صحّ، قلَّ بدلُهُ أو لا
===
[1] قوله: فإن أخرج ... الخ؛ هذا شروعٌ في مسائل التخارج، وهو في اللغة:
ودكَروه روبا روى جنكَ كردن. كذا في «الصراح»، فهو مشتقٌّ من الخروج.
وفي عرف الفقهاء: اصطلاحُ الورثةِ على إخراجِ بعضِهم من الميراثِ بمالٍ معلوم، وأخَّره في الذكر؛ لقلَّةِ وقوعِه، فإنَّ رضاءَ أحد بأن يخرجَ من البينِ بغير استيفاء حقِّه قليل، وسببه طلبُ الخارجِ من الورثة ذلك عند رضاءِ غيره، وله شروط تذكرُ في أثناءِ المسائل إن شاء الله - جل جلاله -.
وحاصلُ هذه المسألة: إنّ التركةَ إذا كانت بين الورثة فأخرجوا أحدَهم منها بمالٍ أعطوه إيّاه، والتركةُ عقار أو عروض، أو كانت التركة فضّة فأعطوه ذهباً، أو كان ذهباً فأعطوه فضّة، جازَ في الوجوه كلّها، سواء كان ما أعطوه قليلاً أو كثيراً.
وفيه الأثرُ المشهور: وهو أن تماضر زوجةَ عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنهم - صالحَت عن ربعِ ثمنها على ثمانينَ ألفَ دينار، وقصَّته أنَّ عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - لمَّا ماتَ كان له أربع نسوة، وإحدى نسائه وهي تماضر الأشجعيّة صالحت عن حصَّتِها أي ربعُ ثمنِها؛ لوجودِ الأولاد على ثمانينَ ألف دينار.
وفي روايةٍ على ثلاثةٍ وثمانينَ ألف درهم، وفي روايةٍ بمئة ألف، وكان هذه المصالحةُ في عهد سيِّدنا عثمان - رضي الله عنه - بمحضرٍ من الصحابة - رضي الله عنهم -، وروي أنّه كان نصفُ حقِّها (¬1).
[2] قوله: أو نقدين بهما؛ يعني أو عن النقدين، وبالنقدين بأن كان في التركة دراهم ودنانير، وبدل الصلح أيضاً دراهم ودنانير.
¬__________
(¬1) ينظر: «نصب الراية» (5: 216 - 218).