الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
ندعو لك عمر؟ فسكت، قلنا: ألا ندعو لك عثمان؟ قال "نعم" فجاء فخلا به، فجعل النبي ﷺ يكلمه ووجه عثمان يتغير قال قيس: فحدثني أبو سهلة مولى عثمان أن عثمان بن عفان قال يوم الدار: إن رسول الله ﷺ عهد إلي عهدًا فأنا صائر إليه، وقال علي في حديثه: وأنا صابر عليه قال قيس: فكانوا يرونه ذلك اليوم.
أقول: الظاهر أن قول علي إنما كان بعد ما أخبره الرسول ﷺ عما يجري عليه وهذا يفيد أن النبي ﷺ استدعاه وأسر إليه بما يجري عليه كما أخبر عثمان.
٧٦٨ - * روى البخاري عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما ثقل رسول الله ﷺ، جعل يتغشاه الكرب، فقالت فاطمة: واكرب أبتاه! فقال لها: "ليس على أبيك كرب بعد اليوم" فلما مات قالت: يا أبتاه، أجاب ربًا دعاه، يا أبتاه، جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه. فلما دفن قالت: يا أنس، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله ﷺ التراب؟.
وفي رواية النسائي (١): أن فاطمة بكت على رسول الله ﷺ حين مات، فقالت: يا أبتاه، من ربه ما أدناه؟ يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه، يا أبتاه، جنة الفردوس مأواه؟.
٧٦٩ - * روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو يوعك. فمسسته بيدي فقلت: يا رسول الله! إنك لتوعك وعكًا شديدًا. فقال رسول الله ﷺ: "أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم" قال فقلت: ذلك، أن لك أجرين. فقال رسول الله ﷺ: "أجل" ثم قال رسول الله ﷺ: "ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه، إلا حط الله به سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها".
_________
٧٦٨ - البخاري (٨/ ١٤٩) ٦٤ - كتاب المغازي - ٨٣ - باب مرض النبي ﷺ ووفاته.
(١) النسائي (٤/ ١٣)، كتاب الجنائز، باب في البكاء على الميت.
٧٦٩ - البخاري (١٠/ ١١١) ٧٥ - كتاب المرضى. ٣ - باب أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل.
ومسلم واللفظ له (٤/ ١٩٩١) ٤٥ - كتاب البر والصلة والآداب - ١٤ - باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض وحزن أو نحو ذلك، حتى الشوكة يشاكها.
إنك لتوعك وعكًا شديدًا: الوعك: قيل هو الحمى، وقيل: ألمها ومغثها، وقد وعك الرجل يوعك فهو موعوك.
أقول: الظاهر أن قول علي إنما كان بعد ما أخبره الرسول ﷺ عما يجري عليه وهذا يفيد أن النبي ﷺ استدعاه وأسر إليه بما يجري عليه كما أخبر عثمان.
٧٦٨ - * روى البخاري عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما ثقل رسول الله ﷺ، جعل يتغشاه الكرب، فقالت فاطمة: واكرب أبتاه! فقال لها: "ليس على أبيك كرب بعد اليوم" فلما مات قالت: يا أبتاه، أجاب ربًا دعاه، يا أبتاه، جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه. فلما دفن قالت: يا أنس، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله ﷺ التراب؟.
وفي رواية النسائي (١): أن فاطمة بكت على رسول الله ﷺ حين مات، فقالت: يا أبتاه، من ربه ما أدناه؟ يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه، يا أبتاه، جنة الفردوس مأواه؟.
٧٦٩ - * روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو يوعك. فمسسته بيدي فقلت: يا رسول الله! إنك لتوعك وعكًا شديدًا. فقال رسول الله ﷺ: "أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم" قال فقلت: ذلك، أن لك أجرين. فقال رسول الله ﷺ: "أجل" ثم قال رسول الله ﷺ: "ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه، إلا حط الله به سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها".
_________
٧٦٨ - البخاري (٨/ ١٤٩) ٦٤ - كتاب المغازي - ٨٣ - باب مرض النبي ﷺ ووفاته.
(١) النسائي (٤/ ١٣)، كتاب الجنائز، باب في البكاء على الميت.
٧٦٩ - البخاري (١٠/ ١١١) ٧٥ - كتاب المرضى. ٣ - باب أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل.
ومسلم واللفظ له (٤/ ١٩٩١) ٤٥ - كتاب البر والصلة والآداب - ١٤ - باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض وحزن أو نحو ذلك، حتى الشوكة يشاكها.
إنك لتوعك وعكًا شديدًا: الوعك: قيل هو الحمى، وقيل: ألمها ومغثها، وقد وعك الرجل يوعك فهو موعوك.
1042