اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
ﷺ وآمن به، والمراد بالأمم الأخرى من تابع الأنبياء الذين أرسلوا إليهم، فالمقارنة ههنا بين الأتباع المسلمين، أما الكافرون فلا وزن لهم أصلًا، فأتباع محمد ﷺ أفضل من أتباع موسى وعيسى وغيرهما من الرسل عليهم الصلاة والسلام.
وقوله: (سبعون أمة) يشير إلى أن هناك سبعين أمة قد أرسل لها رسل: وبنو إسرائيل واحدة من الأمم، يفهم من ذلك كثرة الأمم التي أرسل لها رسل فالهنود أرسل لهم، والفرس أرسل لهم، والصينيون أرسل لهم، وغيرهم أرسل لهم، ولا يبعد أن يكون الهنود أُممًا، والصينيون أُممًا، وكل أمة منهم أرسل لها رسول، وتتبع روايات الأمم وعلى المقارنة بين الأديان يمكن أن يوصلانا إلى شيء في هذا الشأن إذا كان المتتبع والمقارن مسلمًا، على أن المسألة في النهاية لا تخرج عن كونها من الظنيات ما دام الكتاب والسنة لم يفصلا. قال تعالى:
﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ (١) ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ (٢) ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ (٣) ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ (٤).
١٠٥٥ - * روى أحمد والبزار والطبراني عن أبي الدرداء: رفعه إن الله تعالى يقول: "يا عيسى إني باعث منْ بعدك أُمة إن أصابهم ما يُحبون حَمِدُوا وشكروا، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا، ولا حلم ولا علم، قال يا رب: كيف هذا لهم ولا حلم ولا علم؟ قال أعطيهم من حلمي وعلمي" فضل الله وحده على هذه الأمة هو الذي جعل لها هذا المقام عند الله، فعلى هذه الأمة أن تشكر، وعليها ألا تفتر ولا تبطر.
_________
(١) فاطر: ٢٤.
(٢) إبراهيم: ٤.
(٣) النحل: ٣٦.
(٤) غافر: ٧٨.
١٠٥٥ - أحمد في المسند (٦/ ٤٥٠).
والبزار .. كشف الأستار (٣/ ٣٢٠).
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٦٧)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في "الكبير والأوسط"، ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحسن بن سوار وأبي حليس يزيد بن ميسرة، وهما ثقتان.
1225
المجلد
العرض
54%
الصفحة
1225
(تسللي: 1176)