اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
١٣٩٨ - * عن ابن مسعود قال بعثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي ونحن نحو من ثمانين رجلًا فيهم عبد الله بن مسعود وجعفر وعبد الله بن عرفطة وعثمان بن مظعون وأبو موسى فأتوا النجاشي، وبعثت قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بهدية فلما دخلا على النجاشي سجدا له ثم ابتدراه عن يمينه وعن شماله ثم قالا له: إن نفرًا من بني عمنا نزلوا أرضك ورغبوا عنا وعن ملتنا، قال: فأين هم؟ قال هم في أرضك فابعث إليهم، فبعث إليهم، فقال جعفر: أنا خطيبكم اليوم فاتبعوه، فسلم ولم يسجدا، فقالوا له: مالك لا تسجد للملك؟ قال: إنا لا نسجد إلا لله ﷿، قال: وما ذاك؟ قال: إن الله ﷿ بعث إلينا رسوله ﷺ وأمرنا أن لا نسجد لأحد إلا لله ﷿ وأمرنا بالصلاة والزكاة قال عمرو بن العاص: فإنهم يخالفونك في عيسى بن مريم، قال: ما تقولون في عيسى بن مريم وأمه؟ قالوا: نقول كما قال الله وجل: هو كلمة الله وروحُه ألقاها إلى العراء البتول التي لم يمسها بشر ولم يفرضها ولد. قال: فرفع عودًا من الأرض، ثم قال: يا معشر الحبشة والقسيسين والرهبان والله ما يزيدون على الذي نقول فيه ما يسوي هذا مرحبًا بكم وبمن جئتم من عنده أشهد أن رسول الله فإنه الذي نجد في الإنجيل وأنه الرسول الذي بشر به عيسى بن مريم، انزلوا حيث شئتم والله لولا ما أنا فيه من الملك لأتيت حتى أكون أنا أحمل نعليه وأوضئه وأمر بهدية الآخرين فردت إليهما، ثم تعجل عبد بن مسعود حتى أدرك بدرًا وزعم أن النبي ﷺ استغفر له حين بلغه موته.
١٣٩٩ - * روى الحاكم عن جابر ﵁ قال: لما قدم رسول الله ﷺ من خيبر، قدم جعفر ﵁ من الحبشة، تلقاه رسول الله ﷺ فقبل جبهته ثم قال: "والله ما أدري بأيهما أنا أفرحُ: بفتح خيبر، أم بقدوم جعفر".
وفي رواية محمد بن ربيعة، عن أجلح: فقبل ما بين عينيه، وضمه واعتنقه (١).
_________
١٣٩٨ - أحمد في مسنده (١/ ٤٦١) وإسناده قوي.
١٣٩٩ - المستدرك (٣/ ٣٩١) وقال: هذا حديث صحيح، إنما ظهر بمثل هذا الإسناد الصحيح مرسلًا، وقال الذهبي: وهو الصواب.
1465
المجلد
العرض
64%
الصفحة
1465
(تسللي: 1409)