الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
ولا هو فائتة فحدثه بذلك.
١٦٣٤ - * روى البزار عن سعيد بن المسيب قال: رفع عثمان صوته على عبد الرحمن ابن عوف فقال له: لأي شيء ترفع صوتك على وقد شهدت بدرًا ولم تشهد وبايعت رسول الله ﷺ ولم تبايع وفررت يوم احد ولم أفر فقال له عثمان: أما قولك أنك شهدت بدرًا ولم أشهد فإن رسول الله ﷺ خلفني على ابنته وضرب لي بسهم وأعطاني أجري وأما قولك بايعت رسول الله ﷺ ولم أبايع فإن رسول الله ﷺ بعثني إلى أناس من المشركين وقد علمت ذلك فلما احتبست ضرب بيمينه على شماله فقال هذ لعثمان بن عفان فشمال رسول الله ﷺ خير من يميني وأما قولك فررت يوم التقي الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم﴾ فلم تعيروني بذنب قد عفا الله عنه.
أقولك هاتان الروايتان مهمتان في تعليل مجريات الأمور زمن عثمان ﵁، فعبد الرحمن بن عوف هو الذي قدم عثمان وبايعه على سنة أبي بكر وعمر، وتراه في هاتين الروايتين وهو عائب ناقد، مما يشير إلى أن كبار الصحابة لم يكونوا مرتاحين لسياسة عثمان وهذا الذي أعطي الفتنة وأهلها الفرصة أن يشوشوا، وفي ذلك درس للأمراء أن يلحظوا آراء كبار الناس يهم، وأن يعدلوا سياستهم على ضوء الصالح منها (١)
مع ملاحظة أن ما فعله عثمان لا يخرج عن كونه مباحًا، ولكن ألفوا سياسية عمر التي تأخذ في العزائم وتبتعد عن الرخص فلم يعودوا يرضون بسياسة أقل من ذلك، وهذا تصديق لما توقعه علي أن سياسة عمر ستتعب كل من سيأتي بعده.
١٦٣٥ - * روى النسائي عن الأحنف بن قيس قال خرجنا حجاجًا فقدمنا المدينة ونحن نريد الحجج، فبينا نحن في منازلنا نضع رحالنا إذ أتانا آت، فقال: إن الناس قد اجتمعوا في المسجد وفزعوا فانطلقنا، فإذا الناس مجتمعون على نفر في وسط المسجد وإذا
_________
١٦٣٤ - البزار: كشف الأستار (٣/ ١٧٨)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٨٤): رواه البزار وإسناده حسن.
١٦٣٥ - النسائي (٦/ ٣٣٤) كتاب الأحباس، باب وقف المساجد.=
١٦٣٤ - * روى البزار عن سعيد بن المسيب قال: رفع عثمان صوته على عبد الرحمن ابن عوف فقال له: لأي شيء ترفع صوتك على وقد شهدت بدرًا ولم تشهد وبايعت رسول الله ﷺ ولم تبايع وفررت يوم احد ولم أفر فقال له عثمان: أما قولك أنك شهدت بدرًا ولم أشهد فإن رسول الله ﷺ خلفني على ابنته وضرب لي بسهم وأعطاني أجري وأما قولك بايعت رسول الله ﷺ ولم أبايع فإن رسول الله ﷺ بعثني إلى أناس من المشركين وقد علمت ذلك فلما احتبست ضرب بيمينه على شماله فقال هذ لعثمان بن عفان فشمال رسول الله ﷺ خير من يميني وأما قولك فررت يوم التقي الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم﴾ فلم تعيروني بذنب قد عفا الله عنه.
أقولك هاتان الروايتان مهمتان في تعليل مجريات الأمور زمن عثمان ﵁، فعبد الرحمن بن عوف هو الذي قدم عثمان وبايعه على سنة أبي بكر وعمر، وتراه في هاتين الروايتين وهو عائب ناقد، مما يشير إلى أن كبار الصحابة لم يكونوا مرتاحين لسياسة عثمان وهذا الذي أعطي الفتنة وأهلها الفرصة أن يشوشوا، وفي ذلك درس للأمراء أن يلحظوا آراء كبار الناس يهم، وأن يعدلوا سياستهم على ضوء الصالح منها (١)
مع ملاحظة أن ما فعله عثمان لا يخرج عن كونه مباحًا، ولكن ألفوا سياسية عمر التي تأخذ في العزائم وتبتعد عن الرخص فلم يعودوا يرضون بسياسة أقل من ذلك، وهذا تصديق لما توقعه علي أن سياسة عمر ستتعب كل من سيأتي بعده.
١٦٣٥ - * روى النسائي عن الأحنف بن قيس قال خرجنا حجاجًا فقدمنا المدينة ونحن نريد الحجج، فبينا نحن في منازلنا نضع رحالنا إذ أتانا آت، فقال: إن الناس قد اجتمعوا في المسجد وفزعوا فانطلقنا، فإذا الناس مجتمعون على نفر في وسط المسجد وإذا
_________
١٦٣٤ - البزار: كشف الأستار (٣/ ١٧٨)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٨٤): رواه البزار وإسناده حسن.
١٦٣٥ - النسائي (٦/ ٣٣٤) كتاب الأحباس، باب وقف المساجد.=
1660