اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
فقلت: ويل لأبي! قل رجل كان بأرض الأزد، إلا وكان له مكيالان: مكيال لنفسه، وآخر يبخس به الناس.
٢٠٧١ - * روى البخاري عن محمد قال: كنا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشقان من كتان، فتمخط فقال: بخ بخ، أبو هريرة يتمخط في الكتان، لقد رأيتني وإني لأخر فيما بين منبر رسول الله ﷺ إلى حجرة عائشة مغشيا علي، فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقي ويرى أني مجنون وما بي من جنون، ما بي إلا الجوع.
٢٠٧٢ - * روى البخاري عن مجاهد: أن أبا هريرة كان يقول: الله الذي لا إله إلا هو، إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع. ولقد قعدت يومًا على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليشبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر بي عمر فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليشبعني، فمر فلم يفعل، ثم مر بي أبو القاسم ﷺ فتبسم حين رأني وعرف ما في نفسي وما في وجهي، ثم قال: "يا أبا هر". قلت: لبيك رسول الله. قال: "الحق". ومضى. فتبعته، فدخل فاستأذن فأذن لي، فدخل لبنًا في قدح فقال: "من أين هذا اللبن؟ " قالوا: أهداه لك فلان -أو فلانة -قال: "أبا هر". قلت: لبيك يا رسول الله. قال: "الحق إلى أهل الصفة فادعهم لي". قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون على أهل ولا مال ولا على أحد، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئًا، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها، فساءني ذلك، فقلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة؟ كنت أحق أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوي بها، فإذا جاءوا أمرني فكنت أنا أعيطهم، وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن. ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ بد، فأتيتهم فدعوتهم، فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم، وأخذوا مجالسهم من البيت. قال: "يا أبا هر" قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "خذ فأعطهم" فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد على
_________
٢٠٧١ - البخاري (١٣/ ٣٠٣) ٩٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة -١٦ - باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم.
٢٠٧٢ - البخاري (١١/ ٢٨١) ٨١ - كتاب الرقاق -١٧ - باب كيف عيش النبي ﷺ وأصحابه وتخليهم عن الدنيا.
1916
المجلد
العرض
84%
الصفحة
1916
(تسللي: 1846)