الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
القدح فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، حتى انتهيت إلى النبي ﷺ وقد روي القوم كلهم، فأخذ القدح فوضعه علي يده، فنظر إلي فتبسم فقال: "أبا هر". قلت: لبيك يا رسول الله. قال: "بقيت أنا وأنت". قلت: صدقت يا رسول الله. قال: "اقعد فاشرب". فقعدت فشربت. فقال: "اشرب". فشربت، فما زال يقول: اشرب، حتى قلت: لا والذي بعثك بالحق، ما أحد له مسلكًا. قال: "فأرني": فأعطيته القدح، فحمد الله وسمي وشرب الفضلة.
٢٠٧٣ - * روى مسلم عن أبي هريرة قال: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة فدعوتها يومًا فأسمعتني في رسول الله ﷺ ما أكره. فأتيت رسول الله ﷺ وأنا أبكي. قلت: يا رسول الله! إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي، فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة. فقال رسول الله ﷺ: "اللهم! اهد أم أبي هريرة": فخرجت مستبشرًا بدعوة نبي الله ﷺ. فلما جئت فصرت إلى الباب. فإذا هو مجاف. فسمعت أمي خشف قدمي. فقالت: مكانك! يا أبا هريرة! وسمعت خضخضة الماء. قال: فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها. ففتحت الباب. ثم قالت: يا أبا هريرة! أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. قال: فرجعت إلى رسول الله ﷺ، فأتيته وأنا أبكي من الفرح. قال قلت: يا رسول الله! أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة. فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرًا. قال قلت: يا رسول الله! ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا. قال: فقال رسول الله ﷺ "اللهم! حبب عبيدك هذا -يعني أبا هريرة -وأمه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين" فما خلق مؤمن يسمع بي، ولا يراني، إلا أحبني.
قال الذهبي: وكان حفظ أبي هريرة الخارق من معجزات النبوة.
_________
٢٠٧٣ - مسلم (٤/ ١٩٣٨) ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة -٣٥ - باب من فضائل أبي هريرة الدوسي.
٢٠٧٣ - * روى مسلم عن أبي هريرة قال: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة فدعوتها يومًا فأسمعتني في رسول الله ﷺ ما أكره. فأتيت رسول الله ﷺ وأنا أبكي. قلت: يا رسول الله! إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي، فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة. فقال رسول الله ﷺ: "اللهم! اهد أم أبي هريرة": فخرجت مستبشرًا بدعوة نبي الله ﷺ. فلما جئت فصرت إلى الباب. فإذا هو مجاف. فسمعت أمي خشف قدمي. فقالت: مكانك! يا أبا هريرة! وسمعت خضخضة الماء. قال: فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها. ففتحت الباب. ثم قالت: يا أبا هريرة! أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. قال: فرجعت إلى رسول الله ﷺ، فأتيته وأنا أبكي من الفرح. قال قلت: يا رسول الله! أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة. فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرًا. قال قلت: يا رسول الله! ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا. قال: فقال رسول الله ﷺ "اللهم! حبب عبيدك هذا -يعني أبا هريرة -وأمه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين" فما خلق مؤمن يسمع بي، ولا يراني، إلا أحبني.
قال الذهبي: وكان حفظ أبي هريرة الخارق من معجزات النبوة.
_________
٢٠٧٣ - مسلم (٤/ ١٩٣٨) ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة -٣٥ - باب من فضائل أبي هريرة الدوسي.
1917