اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
٢٠٣ - * روى البخاري عن أنس بن مالك ﵁ قال: أقبل نبي الله ﷺ إلى المدينة وهو مُردفٌ أبا بكر، وأبو بكر شيخ يُعرفُ، ونبي الله ﷺ شابٌ لا يعرفُ، فيلقى الرجل أبا بكر، فيقول: يا أبا بكر، من هذا الرجل الذي بين يديك؟ فيقول: هذا الرجل يهديني السبيل فيحسبُ الحاسبُ: أنه إنما يعني الطريق، وإنما يعني به سبل الخير، فالتفت أبو بكر، فإذا هو بفارسي قد لحقهم، فقال: يا رسول الله، هذا فارس قد لحق بنا، فالتفت نبي الله ﷺ، فقال: "اللهم اصرعهُ"، فصرعته فرسه، ثم قامت تحمحِمُ، فقال: يا نبي الله، مُرني بما شئت، قال: "فقف مكانك، لا تتركن أحدًا يلحق بنا"، فكان أول النهار جاهدًا على رسول الله ﷺ، وكان آخر النهار مسلحة له، فنزل رسول الله ﷺ جانب الحرة، ثم بعث إلى الأنصار، فجاؤوا إلى نبي الله ﷺ وأبي بكر، فسلموا عليهما، وقالوا: اركبا آمنين مطاعين، فركب نبيُّ الله ﷺ وأبو بكرٍ، وحفوا دونهما بالسلاح، فقيل في المدينة: جاء نبي الله، جاء نبي الله، فأشرفوا ينظرون، ويقولون: جاء نبي الله فأقبل يسيرُ حتى نزل جانب دار أبي أيوب فإنه ليحدث أهله، إذ سمع به عبد الله بن سلام - وهو في نخل لأهله يخترفُ لهم - فعُجِل أنْ يضع الذي يخترفُ لهم فيها، فجاء وهي معه، فسمع من نبي الله ﷺ، ثم رجع إلى أهله، فقال رسول الله ﷺ: "أيُّ بيوت أهلنا أقربُ؟ " فقال أبو أيوب: أنا يا نبي الله، هذه داري، وهذا بابي، قال: "فانطلق فهيئ لنا مقيلًا"، قال: قوما على بركة الله، فلما جاء رسول الله ﷺ، جاء عبد الله بن سلام، فقال: أشهد أنك رسول الله، وأنك جئت بالحق، وقد علمت يهودُ أني سيدهم وابن سيدهم، وأعلمهم وابن أعلمهم، فادعهم، فاسألهم عني قبل أن يعلموا أني قد أسلمتُ، فإنهم إن يعلموا أني قد أسلمتُ قالوا في ما ليس فيِّ، فأرسل
_________
٢٠٣ - البخاري (٧/ ٣٤٩) ٦٣ - كتاب مناقب الأنصار - ٤٥ - باب هجرة النبي ﷺ.
(وأبو بكر شيخ يعرف ورسول الله ﷺ شاب لا يعرف): لعل الراوي أنسا يعني أن أبا بكر حسب مظهره يبد أنه أسن من النبي ﷺ والمعلوم أن النبي ﷺ كان أسن من أبي بكر بنحو سنتين، وهذا ما ذكره ابن حجر في الفتح قال: يريد أن أبا بكر قد شاب.
جاهدًا: الجاهد: المبالغ الباذل غاية ما يقدر عليه. مسلحة: المسلحة: قوم ذ سلح، والمسلحة أيضًا: كالثغر والمرقب وهو الموضع الذي يقيم فيه قوم يحفظون من وراءهم من العدو، لئلا يهجموا عليهم، ويدخلوا إليهم، وهو بالأعجمية: اليرك. الاختراف: اجتناء الثمر من الشجر.
348
المجلد
العرض
15%
الصفحة
348
(تسللي: 338)