اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
يذكر الإسلام، قال: فسكت رسول الله ﷺ قال: فما رأيتني في يومٍ أخوف أن تقع علي حجارة من السماء مني في ذلك اليوم، قال: حتى قال رسول الله ﷺ: "إلا سهيل بن بيضاء" قال: ونزل القرآن بقول عمر: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ...﴾ (١) إلى آخر الآيات.
٣٤٧ - * روى مسلم عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: لما كان يوم بدرٍ نظر رسول الله ﷺ إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثالثمائة وتسعة عشر رجلًا. فاستقبل نبي الله ﷺ القبلة. ثم مد يديه فجعل يهتف بربه "اللهم! أنجز لي ما وعدتني. اللهم! آت ما وعدتني. اللهم! إن تُهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تُعبدُ في الأرض" فما زال يهتف بربه، مادًا يديه، مُستقبل القِبلة، حتى سقط رداؤه عن منكبيه. فأتاهُ أبو بكر. فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه. وقال: يا نبي الله! كذاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك. فأنزل الله ﷿ ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ (٢) فأمده الله بالملائكة.
قال أبو زُميلٍ: فحدثني ابن عباس قال: بينما رجل من المسلمين يومئذٍ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامهُ، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول: أقدِمْ حيزوم، فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيًا، فنظر إليه فإذا هو قد خُطِم أنفه، وشُقَّ
_________
= يذكر الإسلام: أسلم سهيل بمكة وكتم إسلامه فأخرجته قريش إلى بدر فأسر وشهد له ابن مسعود أنه رآه يصلي بمكة، كذا في الإصابة.
يثخن: يبالغ في القتل.
(١) الأنفال: ٩.
٣٤٧ - مسلم (٣/ ١٣٨٣) - ٢٢ - كتاب الجهاد والسير - ١٨ - باب: الإمداد بالملائكة في غزوة بدر، وإباحة الغنائم.
العصابة: الجماعة.
مناشدتك: طلبك من ربك
ممدكم: مرسل إليكم.
مردفين: متتابعين بعضهم في إثر بعض.
(٢) الأنفال: ٦٧ - ٧١.
493
المجلد
العرض
22%
الصفحة
493
(تسللي: 480)