اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
والمدينة - التي تبلغ مسافتها إلى خمسمائة كيلو مترًا - في ثلاثة أيام، وسلم الرسالة إلى النبي ﷺ وهو في مسجد قباء.
قرأ الرسالة على النبي ﷺ أبي بن كعب فأمره بالكتمان، وعاد مسرعًا إلى المدينة، وتبادل الرأي مع قادة المهاجرين والأنصار.
وظلت المدينة في حالة استنفار عام لا يفارق رجالها السلاح، استعدادًا للطوارئ.
وقامت مفرزة من الأنصار - فيهم سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وسعد بن عبادة - بحراسة رسول الله ﷺ، فكانوا يبيتون على بابه وعليهم السلاح، وقامت على مداخل المدينة وأنقابها مفرزات تحرسها خوفًا من أن يؤخذوا على غرة، وقامت دوريات من المسلمين - لاكتشاف تحركات العدو - تتجول حول الطرق التي يحتمل أن يسلكها المشركون للإغارة على المسلمين.
واصل جيش مكة سيره حتى اقترب من المدينة، فسلك وادي العقيق، ثم انحرف منه إلى ذات اليمين حتى نزل قريبًا بجبل أحد في مكان يقال له عينين في بطن السبخة من قناة على شفير الوادي - الذي يقع شمالي المدينة - فعسكر هناك يوم الجمعة السادس من شهر شوال سنة ثلاث من الهجرة.
عقد رسول الله ﷺ مجلسًا استشاريًا عسكريًا أعلى، تبادل فيه الرأي لاختيار الموقف، وأخبرهم عن رؤيا رآها، ثم قدم رأيه إلى صحابته أن لا يخرجوا من المدينة، وأن يتحصنوا بها، فإن أقام المشركون بمعسكرهم أقاموا بشر مقام وبغير جدوى، وإن دخلوا المدينة قاتلهم المسلمون على أفواه الأزقة، والنساء من فوق البيوت، وكان هذا هو الرأي ووافقه على هذا الرأي عبد الله بن أبي بن سلول - رأس المنافقين.
بادر جماعة من فضلاء الصحابة ممن فاته الخروج يوم بدر، فأشاروا على النبي ﷺ بالخروج، وألحوا عليه في ذلك، وكان في مقدمة هؤلاء المتحمسين حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ - الذي كان قد أرى فرند سيفه في معركة بدر - فقد قال للنبي ﷺ: والذي أنزل عليك الكتاب لا أطعم طعامًا حتى أجالدهم بسيفي خارج المدينة، ورفض
542
المجلد
العرض
24%
الصفحة
542
(تسللي: 518)