الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
رسول الله ﷺ رأيه أمام رأي الأغلبية واستقر الرأي على الخروج من المدينة واللقاء في الميدان السافر.
صلى النبي ﷺ بالناس يوم الجمعة فوعظهم وأمرهم بالجد والاجتهاد وأخبر أن لهم النصر بما صبروا، وأمرهم بالتهيؤ لعدوهم، ففرح الناس بذلك، ثم صلى بالناس العصر، وقد حشدوا وحضر أهل العوالي، ثم دخل بيته، ومعه صاحباه أبو بكر وعمر، فعمماه وألبساه، فتدجج بسلاحه وظاهر بين درعين (أي لبس درعًا فوق درع) وتقلد السيف، ثم خرج على الناس. فلما خرج قالوا له: يا رسول الله ما كان لنا أن نخالفك، فاصنع ما شئت، إن أحببت أن تمكث بالمدينة فافعل. فقال رسول الله ﷺ: ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته - وهي الدرع - أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه (١).
وقسم النبي ﷺ جيشه إلى ثلاث كتائب:
(١) كتيبة المهاجرين وأعطى لواءها مصعب بن عمير العبدري.
(٢) كتيبة الأوس من الأنصار. وأعطى لواءها أسيد بن حضير.
(٣) كتيبة الخزرج من الأنصار. وأعطى لواءها الحباب بن المنذر.
وكان الجيش متألفًا من ألف مقاتل فيهم مائة دارع وخمسون فارس، وقيل لم يكن من الفرسان أحد، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم على الصلاة بمن بقي في المدينة، وأذن بالرحيل فتحرك الجيش نحو الشمال، وخرج السعدان أمام النبي ﷺ يعدوان دارعين وعندما وصل إلى مقام يقال له (الشيخان) استعرض جيشه، فرد من استصغره ولم يره مطيقًا للقتال، وفي هذا المكان أدركهم المساء، فصلى المغرب، ثم صلى العشاء، وبات هنالك، وانتخب خمسين رجلًا لحراسة المعسكر يتجولون حوله، وكان قائدهم محمد بن مسلمة الأنصاري، بطل سرية كعب بن الأشرف، وتولى ذكوان بن عبد قيس حراسة النبي ﷺ خاصة.
_________
(١) البخاري تعليقًا (١٣/ ٣٣٩)، ٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - ٢٨ - باب: قول الله تعالى: (وأمرهم شورى بينهم)، (وشاورهم في الأمر).
صلى النبي ﷺ بالناس يوم الجمعة فوعظهم وأمرهم بالجد والاجتهاد وأخبر أن لهم النصر بما صبروا، وأمرهم بالتهيؤ لعدوهم، ففرح الناس بذلك، ثم صلى بالناس العصر، وقد حشدوا وحضر أهل العوالي، ثم دخل بيته، ومعه صاحباه أبو بكر وعمر، فعمماه وألبساه، فتدجج بسلاحه وظاهر بين درعين (أي لبس درعًا فوق درع) وتقلد السيف، ثم خرج على الناس. فلما خرج قالوا له: يا رسول الله ما كان لنا أن نخالفك، فاصنع ما شئت، إن أحببت أن تمكث بالمدينة فافعل. فقال رسول الله ﷺ: ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته - وهي الدرع - أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه (١).
وقسم النبي ﷺ جيشه إلى ثلاث كتائب:
(١) كتيبة المهاجرين وأعطى لواءها مصعب بن عمير العبدري.
(٢) كتيبة الأوس من الأنصار. وأعطى لواءها أسيد بن حضير.
(٣) كتيبة الخزرج من الأنصار. وأعطى لواءها الحباب بن المنذر.
وكان الجيش متألفًا من ألف مقاتل فيهم مائة دارع وخمسون فارس، وقيل لم يكن من الفرسان أحد، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم على الصلاة بمن بقي في المدينة، وأذن بالرحيل فتحرك الجيش نحو الشمال، وخرج السعدان أمام النبي ﷺ يعدوان دارعين وعندما وصل إلى مقام يقال له (الشيخان) استعرض جيشه، فرد من استصغره ولم يره مطيقًا للقتال، وفي هذا المكان أدركهم المساء، فصلى المغرب، ثم صلى العشاء، وبات هنالك، وانتخب خمسين رجلًا لحراسة المعسكر يتجولون حوله، وكان قائدهم محمد بن مسلمة الأنصاري، بطل سرية كعب بن الأشرف، وتولى ذكوان بن عبد قيس حراسة النبي ﷺ خاصة.
_________
(١) البخاري تعليقًا (١٣/ ٣٣٩)، ٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - ٢٨ - باب: قول الله تعالى: (وأمرهم شورى بينهم)، (وشاورهم في الأمر).
543