اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
قال ابن هشام: وحدثني الثقة أنه حدث عن الزهري أنه قال: قتل علي يومئذ عمرو بن عبد ود وابنه حسل بن عمرو. قال ابن هشام: ويقال عمرو بن عبد ود ويقال: عمرو بن عبد أهـ.
٤٦٩ - * روى أحمد عن عائشة قالت: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس، قالت: فسمعت وئيد الأرض ورائي - يعني حس الأرض - قالت: فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنة قالت: فجلست إلى الأرض فمر سعد وعليه درع من حديد خرجت منها أطرافه فأنا أتخوف على أطراف سعد، قالت: وكان سعد من أعظم الناس وأطولهم، قالت: فمر وهو يرتجز ويقول:
لبث قليلًا يدرك الهيجا جمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل
قالت: فقمت فاقتحمت حديقة، فإذا فيها نفر من المسلمين، وإذا فيهم عمر بن الخطاب وفيهم رجل عليه سبغة له يعني مغفرًا، فقال عمر: ما جاء بك؟ لعمري والله إنك لجريئة، وما يؤمنك أن يكون بلاء أو يكون تحوز؟ قالت: فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت لي ساعتئذ فدخلت فيها، قالت: فرفع الرجل السبغة عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله، فقال: يا عمر ويحك، إنك قد أكثرت منذ اليوم: وأين التحوز أو الفرار إلا إلى الله ﷿، قالت ويرمي سعدًا رجل من المشركين من قريش يقال له ابن العرقة بسهم له فقال له خذها وأنا ابن العرقة فأصاب أكحله فقطعه فدعا الله ﷿
_________
٤٦٩ - أحمد في مسنده (٦/ ١٤١). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٣٦): رواه أحمد، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات.
- وأورده الحافظ ابن الكثير في تاريخه (٤/ ٢١٤) ثم قال: وهذا الحديث إسناده جيد وله شواهد من وجوه كثيرة. وفيه التصريح بدعاء سعد مرتين مرة قبل حكمه في بني قريظة ومرة بعد ذلك كما قلنا أولًا ولله الحمد والمنة.
المجنة: بكسر الميم وفتح الجيم، هو الترس؛ لأنه يواري حامله أي يستره والميم زائدة.
المغفر: بوزن المنبر، هو ما يلبسه الدارع على رأسه من الزرد ونحوه.
السبغة: شيء من حلق الدروع، والزرد يعلق بالمغفر دائرًا معه يستر الرقبة وجيب الدرع.
التحوز: المراد بالتحوز: الإشارة إلى قوله تعالى: (أو متحيزًا إلى فئة).
الأكحل: عرق في وسط الذراع في كل عضو منه شعبة.
691
المجلد
العرض
30%
الصفحة
691
(تسللي: 664)