الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
سعد فقال اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من قريظة، قالت: وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية، قالت فرقأ كلمه وبعث الله ﷿ الريح على المشركين فكفى الله ﷿ المؤمنين القتال وكان الله قويًا عزيزًا، فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة، ولحق عيينة بن بدر ومن معه بنجد ورجعت بنو قريظة فتحصنوا في صياصيهم، ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة فوضع السلاح، وأمر بقبة من أدم فضربت على سعد في المسجد، قالت: فجاءه جبريل ﵇ وإن على ثناياه لنقع الغبار، فقال: أقد وضعت السلاح؟ والله ما وضعت الملائكة بعد السلاح، اخرج إلى بني قريظة فقاتلهم. قالت: فلبس رسول الله ﷺ لأمته، وأذن في الناس بالرحيل أن يخرجوا فخرج رسول الله ﷺ فمر على بني غنم وهم جيران المسجد حوله، فقال: "من مر بكم؟ " فقالوا: مر بنا دحية الكلبي. وكان دحية الكلبي تشبه لحيته وسنه ووجهه جبريل ﵇، فقالت: فأتاهم رسول الله ﷺ فحاصرهم خمسًا وعشرين ليلة، فلما اشتد حصرهم واشتد البلاد قيل لهم. انزلوا على حكم رسول الله ﷺ، فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر، فأشار إليهم أنه الذبح قالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ، فقال رسول الله ﷺ "انزلوا على حكم سعد بن معاذ" فنزلوا وبعث رسول الله ﷺ إلى سعد بن معاذ فأتي به على حمار عليه إكاف من ليف قد حمل عليه وحف به قومه، فقالوا: يا أبا عمرو حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت، قالت: وإنه لا يرجع إليهم شيئًا ولا يلتفت إليهم، حتى إذا دنا من دورهم التفت إلى قومه فقال: قد أنى لي أن لا أبالي في الله لومة لائم، قال: قال أبو سعيد: فلما طلع على (١)
_________
= رقأ: الدمع والدم: جف وسكن وانقطع.
كلمة: بفتح الكاف وسكون اللام، أصل الكلم: الجرح، والكليم: الجريح.
صياصيهم: أي حصونهم، جمع صيصية، وكل شيء امتنع به وتحصن به فهو صيصية.
أدم: الأدم: الجلود.
ثناياه: الثنايا: الأسنان المتقدمة.
النقع: هو الغبار كما فسره الراوي، والمعنى أن أثر غبار الحرب باق عليه.
الإكاف: هو ما يشد على ظهره الحمار، كالرجل للبعير والسرج للفرس.
أنى: معناه: آن لي أن لا أبالي، بمعنى آن، قال في النهاية: هل أنى الرحيل؟ أي: حان وقته، تقول: أنى يأنى، وفي رواية هل آن؟.
_________
= رقأ: الدمع والدم: جف وسكن وانقطع.
كلمة: بفتح الكاف وسكون اللام، أصل الكلم: الجرح، والكليم: الجريح.
صياصيهم: أي حصونهم، جمع صيصية، وكل شيء امتنع به وتحصن به فهو صيصية.
أدم: الأدم: الجلود.
ثناياه: الثنايا: الأسنان المتقدمة.
النقع: هو الغبار كما فسره الراوي، والمعنى أن أثر غبار الحرب باق عليه.
الإكاف: هو ما يشد على ظهره الحمار، كالرجل للبعير والسرج للفرس.
أنى: معناه: آن لي أن لا أبالي، بمعنى آن، قال في النهاية: هل أنى الرحيل؟ أي: حان وقته، تقول: أنى يأنى، وفي رواية هل آن؟.
692