اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
أخذ بيدها فجاء بها حتى يجلسها في مكانه، وكانت إذا أتاها النبي ﷺ رحبت به ثم قامت غليه فقبلته.
واعلم أن هذا كله لا يتنافى مع ما صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من أحب أن يتمثل له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار" لأن مشروعية إكرام الفضلاء وتوقيرهم لا تستدعي السعي منهم إلى ذلك أو تعلق قلوبهم بمحبته، بل إن من أبرز صفات الصالحين والفضلاء أن يكونوا متواضعين لإخوانهم زهادًا في طلب هذا الشيء. أرأيت إلى الفقير المحتاج؟ إن الأدب الإسلامي يوصيه ويعلمه الترفع عن المسألة وإظهار الفاقة والحاجة للناس، ولكن هذا الأدب الإسلامي نفسه يوصي الأغنياء بالبحث عن هؤلاء الفقراء المتعففين ويأمرهم بإكرامهم وإعطائهم من فضول أموالهم. أهـ.
٤٧٠ - * روى الترمذي عن جابر بن عبد الله ﵄ أنه قال: رمي يوم الأحزاب سعد بن معاذ، فقطعوا أكحله - أو أبجله - فحسمه رسول الله ﷺ بالنار، فانتفخت يده، فتركه، فنزفه الدم، فحسمه أخرى، فانتفخت يده، فلما رأى ذلك قال: اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة، فاستمسك عرقه، فما قطر قطرة حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأرسل إليه فحكم: أن يقتل رجالهم، ويستحيا نساؤهم، يستعين بهن المسلمون، فقال رسول الله ﷺ: "أصبت حكم الله فيهم". وكانوا أربعمائة، فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه، فمات.
٤٧١ - * روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: حاربت
_________
٤٧٠ - الترمذي (٤/ ١٤٤)، ٢٢ - كتاب السير - ٢٩ - باب ما جاء في النزول على الحكم، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
أبجله: الأبجل: عرق، وهو من الفرس والبعير بمنزلة الأكحل من الإنسان.
فحسمه: الحسم: الكي لينقطع الدم.
تستحيا: الاستحياء: الإبقاء، وهو استفعال من الحياة.
٤٧١ - البخاري (٧/ ٣٢٩) - ٦٤ - كتاب المغازي - ١٤ - حديث بني النضير.
ومسلم نحوه (٣/ ١٣٨٧)، ٣٢ - كتاب الجهاد والسير - ٢٠ - باب إجلاء اليهود من الحجاز.
695
المجلد
العرض
30%
الصفحة
695
(تسللي: 668)