الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
قريظة والنضير، فأجلى بني النضير، وأقر قريظة، ومن عليهم، حتى حاربت قريظة، فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين، إلا بعضهم، لحقوا بالنبي ﷺ، فآمنهم وأسلموا، وأجلى يهود المدينة كلهم: بني قينقاع - وهم رهط عبد الله بن سلام - ويهود بني حارثة، وكل يهود المدينة.
٤٧٢ - * روى البخاري عن أنس بن مالك ﵁ قال: كأني أنظر إلى الغبار ساطعًا في زقاق بني غنم، موكب جبريل، حين سار رسول الله ﷺ إلى بني قريظة.
٤٧٣ - * روى الطبراني عن كعب بن مالك أن رسول الله ﷺ لما رجع من طلب الأحزاب نزع لمته واغتسل واستجمر، زاد دحيم في حديثه: قال رسول الله ﷺ: "فتبدا لي جبريل ﵇، فقال: عذيرك من محارب، ألا أراك قد وضعت اللأمة وما وضعناها بعد" فوثب رسول الله ﷺ فزعًا، فعزم على الناس ألا يصلوا العصر إلا في بني قريظة، فلبس السلاح وخرجوا، فلم يأتوا بني قريظة حتى غابت الشمس، فاختصم الناس في غزوتها في صلاة العصر، فقال بعضهم: قد عزم علينا أن لا نصلي العصر حتى نأتي بني قريظة، وإنما نحن في عزمة من رسول الله ﷺ فليس علينا إثم، فصلت طائفة منهم العصر إيمانًا واحتسابًا، وطائفة أخرى لم تصل حتى أتوا بني قريظة بعد ما غابت الشمس فصلوها إيمانًا واحتسابًا، فلم يعنف رسول الله ﷺ واحدة من الطائفتين.
وروي (١) عن ابن عمر ﵄ قال: قال النبي ﷺ يوم الأ؛ زاب: "لا
_________
٤٧٢ - البخاري (٧/ ٤٠٧)، ٦٤ - كتاب المغازي - ٣٠ - باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة، ومحاصرته إياهم.
ساطعا: أي: مرتفعًا.
٤٧٣ - المعجم الكبير (١٦/ ٨٠) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٤٠): رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير ابن أبي الهذيل وهو ثقة.
استجمر: تبخر بعود الطيب.
عذيرك: المراد: من يعذرك كمحارب إذا وضعت السلاح.
عزمة من رسول الله ﷺ: أي: في طاعته التي عزم علينا بها.
(١) البخاري (٧/ ٤٠٧) ٦٤ - كتاب المغازي - ٣٠ - باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب.
٤٧٢ - * روى البخاري عن أنس بن مالك ﵁ قال: كأني أنظر إلى الغبار ساطعًا في زقاق بني غنم، موكب جبريل، حين سار رسول الله ﷺ إلى بني قريظة.
٤٧٣ - * روى الطبراني عن كعب بن مالك أن رسول الله ﷺ لما رجع من طلب الأحزاب نزع لمته واغتسل واستجمر، زاد دحيم في حديثه: قال رسول الله ﷺ: "فتبدا لي جبريل ﵇، فقال: عذيرك من محارب، ألا أراك قد وضعت اللأمة وما وضعناها بعد" فوثب رسول الله ﷺ فزعًا، فعزم على الناس ألا يصلوا العصر إلا في بني قريظة، فلبس السلاح وخرجوا، فلم يأتوا بني قريظة حتى غابت الشمس، فاختصم الناس في غزوتها في صلاة العصر، فقال بعضهم: قد عزم علينا أن لا نصلي العصر حتى نأتي بني قريظة، وإنما نحن في عزمة من رسول الله ﷺ فليس علينا إثم، فصلت طائفة منهم العصر إيمانًا واحتسابًا، وطائفة أخرى لم تصل حتى أتوا بني قريظة بعد ما غابت الشمس فصلوها إيمانًا واحتسابًا، فلم يعنف رسول الله ﷺ واحدة من الطائفتين.
وروي (١) عن ابن عمر ﵄ قال: قال النبي ﷺ يوم الأ؛ زاب: "لا
_________
٤٧٢ - البخاري (٧/ ٤٠٧)، ٦٤ - كتاب المغازي - ٣٠ - باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة، ومحاصرته إياهم.
ساطعا: أي: مرتفعًا.
٤٧٣ - المعجم الكبير (١٦/ ٨٠) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٤٠): رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير ابن أبي الهذيل وهو ثقة.
استجمر: تبخر بعود الطيب.
عذيرك: المراد: من يعذرك كمحارب إذا وضعت السلاح.
عزمة من رسول الله ﷺ: أي: في طاعته التي عزم علينا بها.
(١) البخاري (٧/ ٤٠٧) ٦٤ - كتاب المغازي - ٣٠ - باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب.
696