الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
* وبعد عودة رسول الله ﷺ إلى المدينة وفد عليه كعب بن زهير، وقد كانت عودة رسول الله ﷺ إلى المدينة المنورة لست بقين من ذي القعدة وبعودته دخلت الدعوة الإسلامية في طور جديد، طور الدخول في دين الله أفواجًا، فبدأت الوفود تترى إلى المدينة المنورة داخلة في الإسلام، مقدمة الطاعة والولاء لرسول الله ﷺ. اهـ.
وإذ لم يكن السرد التاريخي هدفًا لنا في هذا الكتاب إلا بالقدر الذي يلقي أضواء على الفهم العام للسيرة النبوية، فسنكتفي بأن نعقد فصولًا للأحداث التي يعتبر التفصيل فيها هدفًا من أهداف هذا القسم.
كانت سياسة الرسول ﷺ ألا يسكت على اعتداء، فهناك فارق كبير بين الاعتداء الشخصي وبين الاعتداء على الدولة، لقد تحمل رسول الله ﷺ من الاعتداء على شخصه ما تنوء به الجبال وكل ذلك في الله وبالله، وما من عاقل إلا ويعلم أن رسول الله ﷺ لم تكن تصرفاته أثرًا عن هوى، ولكنها الحكمة التي تضع الأمور مواضعها، والسكوت على الاعتداء على الدولة يفقدها هيبتها ويزيد طمع الطامعين بها ويؤلب عليها أعداءها، كما أن من سياسة رسول الله ﷺ ألا ينتظر الاعتداء حتى يقع؛ لأن درهم وقاية خير من قنطار علاج، بل هو ﵊ كان يفجأ المعتدي قبل استكمال أدوات اعتدائه، ولقد كانت هذه المعاني وراء أهم أحداث السنة الثامنة.
* * *
وإذ لم يكن السرد التاريخي هدفًا لنا في هذا الكتاب إلا بالقدر الذي يلقي أضواء على الفهم العام للسيرة النبوية، فسنكتفي بأن نعقد فصولًا للأحداث التي يعتبر التفصيل فيها هدفًا من أهداف هذا القسم.
كانت سياسة الرسول ﷺ ألا يسكت على اعتداء، فهناك فارق كبير بين الاعتداء الشخصي وبين الاعتداء على الدولة، لقد تحمل رسول الله ﷺ من الاعتداء على شخصه ما تنوء به الجبال وكل ذلك في الله وبالله، وما من عاقل إلا ويعلم أن رسول الله ﷺ لم تكن تصرفاته أثرًا عن هوى، ولكنها الحكمة التي تضع الأمور مواضعها، والسكوت على الاعتداء على الدولة يفقدها هيبتها ويزيد طمع الطامعين بها ويؤلب عليها أعداءها، كما أن من سياسة رسول الله ﷺ ألا ينتظر الاعتداء حتى يقع؛ لأن درهم وقاية خير من قنطار علاج، بل هو ﵊ كان يفجأ المعتدي قبل استكمال أدوات اعتدائه، ولقد كانت هذه المعاني وراء أهم أحداث السنة الثامنة.
* * *
863