الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
حنين، وإن الفئتين لموليتان - يعني: المهاجرين والأنصار - وما مع رسول الله ﷺ مائة رجل.
٦٤٥ - * روى أبو داود عن البراء بن عازب ﵁ قال: لما لقي النبي ﷺ المشركين يوم حنين، فانكشفوا، نزل عن بغلته فترجل.
٦٤٦ - * روى مسلم عن العباس بن عبد المطلب ﵁ قال: شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله ﷺ، فلم نفارقه، ورسول الله ﷺ على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي. فلما التقى المسلمون والكفار، ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قبل الكفار، قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ أكفها إرادة أن لا تسرع وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "أي عباس، ناد أصحاب السمرة" فقال عباس - وكان رجلًا صيتًا - فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة؟ قال: فوالله، لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيك، يا لبيك، قال: فاقتتلوا والكفار، والدعوة في الأنصار، يقولون: يا معشر الأنصار، يا معشر الأنصار، قال: ثم قصرت الدعوة على بني الحارث ابن الخزرج فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج! يا بني الحارث بن الخزرج! فنظر النبي ﷺ وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم فقال رسول الله ﷺ: "هذا حين حمي الوطيس" قال: ثم أخذ رسول الله ﷺ حصيات، فرمى بهن وجوه الكفار ثم قال: "انهزموا ورب محمد"
_________
= عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، قال: كنت مع النبي ﷺ يوم حنين، فولى عنه الناس، وثبت معه ثمانون رجلًا من المهاجرين والأنصار، فكنا على أقدامنا ولم نولهم الدبر، وهم الذين أنزل الله عليهم السكينة، قال: وهذا لا يخالف حديث ابن عمر، فإنه نفى أن يكونوا مائة، وابن مسعود أثبت أنهم كانوا ثمانين.
٦٤٥ - أبو داود (٣/ ٥٠) كتاب الجهاد، باب في الرجل يترجل عند اللقاء. وإسناده حسن.
٦٤٦ - مسلم (٣/ ١٣٩٨) ٣٢ - كتاب الجهاد والسير - ٢٨ - باب في غزوة حنين.
أصحاب السمرة: السمرة التي بايعوا تحتها بيعة الرضوان يوم الحديبية.
صيتًا: رجل صيت رفيع الصوت عاليه.
حمي الوطيس: اشتد الحرب والأمر، قال الخطابي: هذه الكلمة لم تسمع قبل أن يقولها النبي ﷺ من العرب، وهي مما اقتضبه وأنشأه، والوطيس في اللغة: التنور.
حدهم كليلًا: حد كليل: لا يقطع، وطرف كليل: لا يحقق النظر.
٦٤٥ - * روى أبو داود عن البراء بن عازب ﵁ قال: لما لقي النبي ﷺ المشركين يوم حنين، فانكشفوا، نزل عن بغلته فترجل.
٦٤٦ - * روى مسلم عن العباس بن عبد المطلب ﵁ قال: شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله ﷺ، فلم نفارقه، ورسول الله ﷺ على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي. فلما التقى المسلمون والكفار، ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قبل الكفار، قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ أكفها إرادة أن لا تسرع وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "أي عباس، ناد أصحاب السمرة" فقال عباس - وكان رجلًا صيتًا - فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة؟ قال: فوالله، لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيك، يا لبيك، قال: فاقتتلوا والكفار، والدعوة في الأنصار، يقولون: يا معشر الأنصار، يا معشر الأنصار، قال: ثم قصرت الدعوة على بني الحارث ابن الخزرج فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج! يا بني الحارث بن الخزرج! فنظر النبي ﷺ وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم فقال رسول الله ﷺ: "هذا حين حمي الوطيس" قال: ثم أخذ رسول الله ﷺ حصيات، فرمى بهن وجوه الكفار ثم قال: "انهزموا ورب محمد"
_________
= عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، قال: كنت مع النبي ﷺ يوم حنين، فولى عنه الناس، وثبت معه ثمانون رجلًا من المهاجرين والأنصار، فكنا على أقدامنا ولم نولهم الدبر، وهم الذين أنزل الله عليهم السكينة، قال: وهذا لا يخالف حديث ابن عمر، فإنه نفى أن يكونوا مائة، وابن مسعود أثبت أنهم كانوا ثمانين.
٦٤٥ - أبو داود (٣/ ٥٠) كتاب الجهاد، باب في الرجل يترجل عند اللقاء. وإسناده حسن.
٦٤٦ - مسلم (٣/ ١٣٩٨) ٣٢ - كتاب الجهاد والسير - ٢٨ - باب في غزوة حنين.
أصحاب السمرة: السمرة التي بايعوا تحتها بيعة الرضوان يوم الحديبية.
صيتًا: رجل صيت رفيع الصوت عاليه.
حمي الوطيس: اشتد الحرب والأمر، قال الخطابي: هذه الكلمة لم تسمع قبل أن يقولها النبي ﷺ من العرب، وهي مما اقتضبه وأنشأه، والوطيس في اللغة: التنور.
حدهم كليلًا: حد كليل: لا يقطع، وطرف كليل: لا يحقق النظر.
926