الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
قال: فذهبت أنظر، فإذا القتال على هيئته فيما أرى، قال: فوالله، ما هو إلا أن رماهم بحصياته، فما زلت أرى حدهم كليلًا، وأمرهم مدبرًا.
فوالله، ما هو إلا أن رماهم بحصياته، فما زلت أرى حدهم كليلًا، وأمرهم مدبرًا.
وفي رواية نحوه (١)، غير أنه قال: فروة بن نعامة الجذامي. وقال: "انهزموا ورب الكعبة، انهزموا ورب الكعبة" وزاد في الحديث: حتى هزمهم الله، قال: وكأني أنظر إلى النبي ﷺ يركض خلفهم على بغلته.
قال النووي: حنين واد بين مكة والطائف وراء عرفات بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا وهو مصروف كما جاء به القرآن العزيز.
وقال: قال العلماء: وركوبه ﷺ البغلة في موطن الحرب وعند اشتداد البأس هو النهاية في الشجاعة والثبات.
ولأنه أيضًا يكون معتمدًا، يرجع المسلمون إليه وتطمئن قلوبهم به وبمكانه. وإنما فعل هذا عمدًا، وإلا فقد كانت له ﷺ أفراس معروفة ومما ذكره في هذا الحديث من شجاعته ﷺ تقدمه يركض بغلته إلى جمع المشركين وقد فر الناس عنه. وفي الرواية الأخرى أنه نزل إلى الأرض حين غشوه وهذه مبالغة في الثبات والشجاعة والصبر. وقيل فعل ذلك مواساة لمن كان نازلًا على الأرض من المسلمين وقد أخبرت الصحابة رضي الله تعالى عنهم بشجاعته ﷺ في جميع المواطن. وفي صحيح مسلم قال: إن الشجاع منا الذي يحاذي به وإنهم كانوا يتقون به أ. هـ.
٦٤٧ - * روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما كان يوم حنين أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بنعمهم وذراريهم ومع النبي ﷺ عشرة آلاف ومن الطلقاء، فأدبروا عنه حتى بقي وحده، فنادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما: التفت عن يمينه
_________
(١) أخرجها مسلم (٣/ ١٣٩٨) ٣٢ - كتاب الجهاد والسير - ٢٨ - باب في غزوة حنين.
٦٤٧ - البخاري (٨/ ٥٣) ٦٤ - كتاب المغازي - ٥٦ - باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان.
ومسلم (٢/ ٧٣٣) ١٢ - كتاب الزكاة - ٤٦ - باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي إيمانه.
الطلقاء: جمع طليق. وهو الذي خلي، وأطلق سبيله، وهم أهل مكة الذين أسلموا بعد الفتح.
فوالله، ما هو إلا أن رماهم بحصياته، فما زلت أرى حدهم كليلًا، وأمرهم مدبرًا.
وفي رواية نحوه (١)، غير أنه قال: فروة بن نعامة الجذامي. وقال: "انهزموا ورب الكعبة، انهزموا ورب الكعبة" وزاد في الحديث: حتى هزمهم الله، قال: وكأني أنظر إلى النبي ﷺ يركض خلفهم على بغلته.
قال النووي: حنين واد بين مكة والطائف وراء عرفات بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا وهو مصروف كما جاء به القرآن العزيز.
وقال: قال العلماء: وركوبه ﷺ البغلة في موطن الحرب وعند اشتداد البأس هو النهاية في الشجاعة والثبات.
ولأنه أيضًا يكون معتمدًا، يرجع المسلمون إليه وتطمئن قلوبهم به وبمكانه. وإنما فعل هذا عمدًا، وإلا فقد كانت له ﷺ أفراس معروفة ومما ذكره في هذا الحديث من شجاعته ﷺ تقدمه يركض بغلته إلى جمع المشركين وقد فر الناس عنه. وفي الرواية الأخرى أنه نزل إلى الأرض حين غشوه وهذه مبالغة في الثبات والشجاعة والصبر. وقيل فعل ذلك مواساة لمن كان نازلًا على الأرض من المسلمين وقد أخبرت الصحابة رضي الله تعالى عنهم بشجاعته ﷺ في جميع المواطن. وفي صحيح مسلم قال: إن الشجاع منا الذي يحاذي به وإنهم كانوا يتقون به أ. هـ.
٦٤٧ - * روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما كان يوم حنين أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بنعمهم وذراريهم ومع النبي ﷺ عشرة آلاف ومن الطلقاء، فأدبروا عنه حتى بقي وحده، فنادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما: التفت عن يمينه
_________
(١) أخرجها مسلم (٣/ ١٣٩٨) ٣٢ - كتاب الجهاد والسير - ٢٨ - باب في غزوة حنين.
٦٤٧ - البخاري (٨/ ٥٣) ٦٤ - كتاب المغازي - ٥٦ - باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان.
ومسلم (٢/ ٧٣٣) ١٢ - كتاب الزكاة - ٤٦ - باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي إيمانه.
الطلقاء: جمع طليق. وهو الذي خلي، وأطلق سبيله، وهم أهل مكة الذين أسلموا بعد الفتح.
927