أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب السابع: الزواج بالكتابة:

أما إن لم يدم اعتقال لسانه فلا يقع نكاحه (¬1)، فلو تزوج بالإشارة لا يحلّ له وطؤها؛ لعدم نفاذه (¬2)؛ لأن إقامة الإشارة مقام العبارة أمر ضروري، والأخرس من الضرورة؛ لأنه أصلي (¬3).
أما إذا كان يحسن الكتابة الأخرس, فتقوم كتابته في الزواج مقام النطق; لأنه عاجز عن الكلام قادر على الكتابة (¬4).
المطلب السابع: الزواج بالكتابة:
والتزوّج بالكتابة يكون في حالة غيبة أحد المتعاقدين، فيكون في حقِّ الغائب كالخطاب، أما إذا كانا حاضرين في مجلس واحد فلا يجوز بالكتابة (¬5)، وفي بعث الرسالة أو إرسال الرسول (¬6) يكون اتّحاد المجلس معنىً أو حكماً، فيشترط لاتحاد المجلس أن تقبل بحضرة شاهدين سمعا قراءة الرسالة أو كلام الرسول (¬7)، أو بإخبارها لمضمون الرسالة، ومن هذا يستفاد:
¬__________
(¬1) ينظر: البحر 8: 454، ومجمع الأنهر 1: 384، ودرر الحكام 1: 360، والشرنبلالية 1: 360، وغيرها.
(¬2) ينظر: رد المحتار 3: 241.
(¬3) ينظر: البدائع 7: 224.
(¬4) ينظر: الفتح 3: 491.
(¬5) ينظر: البحر: 3: 89، والهندية 1: 269.
(¬6) لا يشترط في الرسول أن يكون بالغاً عاقلاً عدلاً، فيقبل كلامه سواء كان حراً أو عبداً، صغيراً، أو كبيراً، عدلاً، أو فاسقاً; لأنها تبليغ عبارة المرسل. ينظر: الهندية 1: 269.
(¬7) هذا عند أبي حنيفة ومحمد، أما عند أبي يوسف - رضي الله عنه - فيجوز وإن لم يسمعا كلام الرسول وقراءة الكتاب. ينظر: البدائع 2: 233، والهندية 1: 269.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 582