أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب الخامس: أقسام الطلاق:

المطلب الخامس: أقسام الطلاق:
الأول: الطلاق الرجعي، وبيانه فيما يلي:
أولاً: شروط وقوعه الصيغ المخصوصة من الصريح والكناية التالية:
1. أن تكون الزوجة مدخولاً بها حقيقة، فإن لم تكن مدخولاً بها أصلاً، وقع الطلاق بائناً؛ لأن كلَّ طلاقٍ يلحق المرأة قبل الدخول بها يكون بائناً؛ ولأن فائدة الطلاق الرجعيّ إنّما تظهر في العدّة، فيجوز للزوج مراجعتها فيها وإن لم ترض، والمطلقة قبل الدخول لا عدّة عليها فلا يكون الطلاق الواقع عليها رجعياً بل بائناً، ويقع أيضاً بائناً إن كانت مدخولاً بها دخولاً حكميّاً، وهو الخلوة، فمَن تزوَّج امرأةً واختلى بها فقط وبعد ذلك أوقع عليها طلاقاً كان بائناً بالنسبةِ لعدم الرجعة، وإن كانت عليها العدّة.
2. أن يكون الطلاقُ غيرَ مقرون بعوض، فلو قُرِنَ به كان الطلاق بائناً، فإذا قال رجل لزوجته: أنت طالقٌ في نظير ألفي دينار، فقبلت المرأةُ ذلك وقعَ الطلاقُ بائناً، ولزمَها دفعُ المبلغ إلى الزوج، وإنما كان هذا الطلاق بائناً؛ لأن غرضَ الزوجة من دفع هذا العوض حلّ العصمة فلا يكون للزوج عليها سلطة، وهذا لا يكون إلا بالطلاق البائن؛ لأن الطلاق الرجعيّ لا يزيل سلطة الزوج على الزوجة؛ إذ له إرجاعها إليه وإن لم ترض ما دامت في العدّة (¬1).
¬__________
(¬1) في القانون الأردني: المادة 94: كل طلاق يقع رجعياً إلا المكمل للثلاث والطلاق قبل الدخول والطلاق على مال والطلاق الذي نص على أنه بائن في هذا القانون. ينظر: التشريعات الخاصة ص 145، وغيرها.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 582