أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: ممن يقع الطّلاق (شروط المطلِّق):

2. كتابة غير مرسومة، وتنقسم إلى قسمين:
1) المستبينة: ما يكتب على الصحيفة والحائط والرمل على وجه يمكن فهمه وقراءته، فإن الطلاق يقع إن نواه.
2) غير المستبينة: ما يكتب على الهواء أو الماء أو شيء لا يمكن فهمه وقراءته، فإن الطلاق لا يقع وإن نواه (¬1).
فمَن علَّقَ طلاق زوجته من هؤلاء وهو عاقلٌ على شيءٍ من الأشياء ووجد هذا الشيء، وهو مجنون وقعَ الطلاق، فإذا قال لها وهو عاقل: إن دخلت دار فلان فأنت طالق ثم جنّ ودخلَها وهو مجنون وقع الطلاق لوجود ما علَّق عليه (¬2). (¬3)
10. المريض مرض الموت؛ فطلاق المريض صحيح مطلقاً، سواء أكان مرض موت أم مرضا عادياً ما دام لا أثر له في القوى العقلية، فإن أثر فيها دخل في باب الجنون والعته وغير ذلك مما تقدم، فإن طلقها في مرضه، ثم مات وهي في عدتها، فإنه يعدّ فاراً من إرثها حكماً، وترث منه رغم وقوع الطلاق (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 3: 100، والجوهرة النيرة 2: 39، ومنحة الخالق 3: 352، ورد المحتار 3: 230، وشرح الأحكام الشرعية 1: 300 - 301، وغيرها.
(¬2) ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 298، وغيرها.
(¬3) جاء في القانون الأردني: المادة 86: يقع الطلاق باللفظ أو الكتابة، ويقع من العاجز عنهما بإشارته المعلومة. ينظر: التشريعات الخاصة ص173، وغيرها.
(¬4) () اتفق الفقهاء على صحة طلاق المريض مرض الموت، وقيد الحنفية ذلك بما إذا لم تطلب الطلاق البائن، فإذا طلبت هذا الطلاق فلا ترث. وخالف الشافعية؛ وقالوا بعدم إرث البائنة، أما المعتدة من طلاق رجعي فترث بالاتفاق. ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 29: 19.
وقال الأستاذ عيسوي أحمد عيسوي في نظرية العقد ص460: طلاق المريض جائز ونافذ بلا خلاف بين الفقهاء، إلا أنه إذا كان الطلاق بائناً بغير رضا المرأة فقد اختلفت الفقهاء فيه من ناحية ثبوت الإرث للزوجة عند الموت وعدمه، فقال علماء الحنفية: إنها تستحق الميراث إذا مات وهي في العدة، وقال أحمد: إنها تستحق الميراث ولو انقضت العدة ما لم تتزوج قبل موته، وقال مالك: إنها تستحق الميراث ولو تزوجت غيره قبل الموت، وقال الشافعي: لا تستحق الميراث أصلاً ولو مات زوجها وهي في العدة.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 582