سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب التاسع: المتعة
المطلب التاسع: المتعة، وفيها ما يلي:
أولاً: تعريفها:
الأول: لغة: مأخوذةٌ من التمتُّعِ بالشيء يقال: تمتَّعَ تمَتُّعاً وأَمْتَعَهُ اللهُ به إمْتَاعًا ومَتَّعَهُ به تمتِيعاً، وأصلُ ذلك كلِّه من قولهم شيءٌ ماتِعٌ: أي طويلٌ، وقد متعَ النَهار: أي ارتفعَ وطالَ من حَدِّ صَنَع، فالتمتيع بالشيء: هو إطالةُ الانتفاع به (¬1).
الثاني: شرعاً: وهي كسوةٌ كاملةٌ للمرأة على حسب عرف كلِّ بلد أو قيمتها وتعتبر بحال الرجل في الأصح (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُه} (¬3): أي على الغنيّ بقدر حاله وعلى الفقير المقلّ بقدر حاله.
¬__________
(¬1) ينظر: طلبة الطلبة ص 45، والمغرب ص 248، وغيرهما.
(¬2) هذا القول صححه صاحب الهداية 1: 205، والوقاية ص 300، وطلبة الطلبة ص 45، وظاهر اختيار السَّرَخْسِيّ في المبسوط 6: 64.
القول الثاني: تعتبر بحال الزوجة، واختاره الكرخيّ والقدوري.
القول الثالث: تعتبر بحالهما، فإن كانا غنيين فلها الأعلى من الثياب، أو فقيرين فالأدنى، أو مختلفين فالوسط، واختاره الخصاف، وصححه الولوالجي في فتاواه، ورجَّحه صاحب البحر 3: 159، وقال ابنُ الهُمام في الفتح 3: 328، وملا خسرو في الدرر 1: 343: وهو الأشبه بالفقه. واختاره صاحب التنوير 1: 336، وقال صاحب الدر المختار 2: 336: وبه يفتى.
(¬3) من سورة البقرة، الآية (236).
أولاً: تعريفها:
الأول: لغة: مأخوذةٌ من التمتُّعِ بالشيء يقال: تمتَّعَ تمَتُّعاً وأَمْتَعَهُ اللهُ به إمْتَاعًا ومَتَّعَهُ به تمتِيعاً، وأصلُ ذلك كلِّه من قولهم شيءٌ ماتِعٌ: أي طويلٌ، وقد متعَ النَهار: أي ارتفعَ وطالَ من حَدِّ صَنَع، فالتمتيع بالشيء: هو إطالةُ الانتفاع به (¬1).
الثاني: شرعاً: وهي كسوةٌ كاملةٌ للمرأة على حسب عرف كلِّ بلد أو قيمتها وتعتبر بحال الرجل في الأصح (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُه} (¬3): أي على الغنيّ بقدر حاله وعلى الفقير المقلّ بقدر حاله.
¬__________
(¬1) ينظر: طلبة الطلبة ص 45، والمغرب ص 248، وغيرهما.
(¬2) هذا القول صححه صاحب الهداية 1: 205، والوقاية ص 300، وطلبة الطلبة ص 45، وظاهر اختيار السَّرَخْسِيّ في المبسوط 6: 64.
القول الثاني: تعتبر بحال الزوجة، واختاره الكرخيّ والقدوري.
القول الثالث: تعتبر بحالهما، فإن كانا غنيين فلها الأعلى من الثياب، أو فقيرين فالأدنى، أو مختلفين فالوسط، واختاره الخصاف، وصححه الولوالجي في فتاواه، ورجَّحه صاحب البحر 3: 159، وقال ابنُ الهُمام في الفتح 3: 328، وملا خسرو في الدرر 1: 343: وهو الأشبه بالفقه. واختاره صاحب التنوير 1: 336، وقال صاحب الدر المختار 2: 336: وبه يفتى.
(¬3) من سورة البقرة، الآية (236).