أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب السادس: الخلوة الصحيحة،

المطلب السادس: الخلوة الصحيحة، وفيها ما يلي:
أولاً: تعريفها:
الأول: لغة: من خَلا المَنْزِلُ من أَهْلِهِ يَخْلُو خُلُوًّا وخَلاءً فهو خَالٍ (¬1).
الثاني: شرعاً: هي أن يجتمع الزوجان في مكان آمنين من اطّلاع غيرهما عليهما بلا إذنهما وأن يكون الزوج بحيث يتمكّن من الوطء بلا مانع حسيّ أو طبيعيّ أو شرعيّ (¬2).
ثانياً: موانعها:
1. حسي: كالمرض، فمتى كان أحدهما مريضاً مرضاً: يمنع الجماع أو يلحقه به ضرر فلا تصحّ الخلوة، فمثال مرضها: كأن يكون بالمرأة رتق: وهو التحام الفرج، أو قرن: وهو عظم في الفرج، أو عفل: وهو غدة في خارج الفرج تمنع الجماع، أو شعر داخل الفرج يمنع من الجماع (¬3)، أو أن تكون الزوجة صغيرة لا تطيق الجماع، أو يكون الزوجُ صغيراً لا يقدر على الجماع. ومرضه مانع؛ لأنه لا يخلو عن تكسر وفتور عادة، وهو الصحيح.
2. طبعي: كوجود ثالث (¬4) معهما سواء كان الثالث بصيراً أو أعمى،
¬__________
(¬1) ينظر: المصباح المنير ص 181، وغيره.
(¬2) ينظر: درر الحكام 1: 343 - 344، وشرح الأحكام الشرعية 1: 119، وغيرهما.
(¬3) ينظر: نزهة الأرواح ص 109.
(¬4) قال في الدر المختار 2: 338: ليس للطبعي مثال مستقل؛ إذ جعله في الأسرار من
الحسي، وهو منهي عنه شرعاً وينفر الطبع عنه، فهو مانع حسي وطبعي شرعي، ومَن جعل مثالها: الحيض والنفاس وهو طبعي شرعي. ينظر: رد المحتار 2: 338، وغيره.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 582