سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: الشروط في الزواج:
ولا بُدّ أن تكون هذه الشروط بصيغة المضارع، بأن يقول لها: تزوَّجتك على أن لا أخرجَك من مَنْزل أبويك مثلاً؛ ليكون وعداً إن وَفَى به فبها، وإلاَّ فلا يلزمه ويكمل لها مهر المثل.
أما إذا اشترط بالمصدر كما إذا تزوَّجَها على ألف وطلاق ضرَّتها، طَلُقَت المرأة بنفس العقد، ولا يتوقَّف على أن يوقعَهما، وللمرأة المسمَّى فقط، والطلاق الواقع رجعيّ؛ لأنه قوبل بالبضع، وهو ليس بمتقوِّم، وتقوُّمه بالعقد؛ لضرورة التملّك، فلا يتجاوزها، فلم يظهر في حقّ الطلاق الواقع على الضرّة، فبَقِيَ طلاقاً بغير بدل، فكان رجعيّاً (¬1). (¬2)
¬__________
(¬1) ينظر: تفصيل الأحكام المتعلقة بالشروط المقرونة في البحر 3: 171 - 174، ورد المحتار 2: 345، وشرح الأحكام الشرعية 1: 135 - 138، وغيرها.
(¬2) أما بالنسبة للشرط المقرون في القانون الأردني ففي المادة 19: إذا اشترط في العقد شرط نافع لأحد الطرفين ولم يكن منافياً لمقاصد الزواج، ولم يلتزم فيه بما هو محظور شرعاً وسجل في وثيقة العقد وجبت مراعاته وفقاً لما يلي:
1. ... إذا اشترطت الزوجة على زوجها شرطاً تتحقق لها به مصلحة غير محظورة شرعاً ولا يمس حقّ الغير كأن تشترط عليه أن لا يخرجها من بلدها أو أن لا يتزوج عليها أو أن يجعل أمرها بيدها تطلق نفسها إذا شاءت أو أن يسكنها في بلد معين كان الشرط صحيحاً وملزماً، فإن لم يف به الزوج فسخ العقد بطلب الزوجة، ولها مطالبته بسائر حقوقها الزوجية.
2. ... إذا اشترط الزوج على زوجته شرطاً تتحقق له به مصلحة غير محظورة شرعاً ولا يمس حقّ الغير كأن يشترط عليها أن لا تعمل خارج البيت أو أن تسكن معه في البلد الذي يعمل هو فيه كان الشرط صحيحاً وملزماً، فإن لم تف به الزوجة فسخ النكاح بطلب من الزوج وأعفي من مهرها المؤجل ومن نفقة عدتها.
3. ... أما إذا قيد العقد بشرط ينافي مقاصده أو يلتزم فيه بما هو محظور شرعاً كأن يشترط أحد الزوجين على الآخر أن لا يساكنه أو أن لا يعاشره معاشرة الأزواج أو أن يشرب الخمر أو أن يقاطع أحد والديه كان الشرط باطلاً والعقد صحيحاً. ينظر: التشريعات الخاصة ص124 - 125، وهو بذلك يأخذ بما قاله الحنابلة. ينظر: شرح الأحوال الشخصية 1: 137، وشرح قانون الأحوال الشخصية ص136.
أما إذا اشترط بالمصدر كما إذا تزوَّجَها على ألف وطلاق ضرَّتها، طَلُقَت المرأة بنفس العقد، ولا يتوقَّف على أن يوقعَهما، وللمرأة المسمَّى فقط، والطلاق الواقع رجعيّ؛ لأنه قوبل بالبضع، وهو ليس بمتقوِّم، وتقوُّمه بالعقد؛ لضرورة التملّك، فلا يتجاوزها، فلم يظهر في حقّ الطلاق الواقع على الضرّة، فبَقِيَ طلاقاً بغير بدل، فكان رجعيّاً (¬1). (¬2)
¬__________
(¬1) ينظر: تفصيل الأحكام المتعلقة بالشروط المقرونة في البحر 3: 171 - 174، ورد المحتار 2: 345، وشرح الأحكام الشرعية 1: 135 - 138، وغيرها.
(¬2) أما بالنسبة للشرط المقرون في القانون الأردني ففي المادة 19: إذا اشترط في العقد شرط نافع لأحد الطرفين ولم يكن منافياً لمقاصد الزواج، ولم يلتزم فيه بما هو محظور شرعاً وسجل في وثيقة العقد وجبت مراعاته وفقاً لما يلي:
1. ... إذا اشترطت الزوجة على زوجها شرطاً تتحقق لها به مصلحة غير محظورة شرعاً ولا يمس حقّ الغير كأن تشترط عليه أن لا يخرجها من بلدها أو أن لا يتزوج عليها أو أن يجعل أمرها بيدها تطلق نفسها إذا شاءت أو أن يسكنها في بلد معين كان الشرط صحيحاً وملزماً، فإن لم يف به الزوج فسخ العقد بطلب الزوجة، ولها مطالبته بسائر حقوقها الزوجية.
2. ... إذا اشترط الزوج على زوجته شرطاً تتحقق له به مصلحة غير محظورة شرعاً ولا يمس حقّ الغير كأن يشترط عليها أن لا تعمل خارج البيت أو أن تسكن معه في البلد الذي يعمل هو فيه كان الشرط صحيحاً وملزماً، فإن لم تف به الزوجة فسخ النكاح بطلب من الزوج وأعفي من مهرها المؤجل ومن نفقة عدتها.
3. ... أما إذا قيد العقد بشرط ينافي مقاصده أو يلتزم فيه بما هو محظور شرعاً كأن يشترط أحد الزوجين على الآخر أن لا يساكنه أو أن لا يعاشره معاشرة الأزواج أو أن يشرب الخمر أو أن يقاطع أحد والديه كان الشرط باطلاً والعقد صحيحاً. ينظر: التشريعات الخاصة ص124 - 125، وهو بذلك يأخذ بما قاله الحنابلة. ينظر: شرح الأحوال الشخصية 1: 137، وشرح قانون الأحوال الشخصية ص136.