سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: أنواع الولاية:
قال العلامة ظفر أحمد التهانوي (¬1): «وأما الأحاديث المعارضة للأحاديث التي ذكرناها كحديث: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل) (¬2)، فالجواب عنه: أنه عام مخصوص البعض للأحاديث التي ذكرت في الباب، فهذا الحديث محمول على نكاح الصغيرة والأمة، أو هو محمول على نفي الكمال؛ لئلا تنسب إلى الوقاحة، ويؤيد أن الحديث ليس على ظاهر معناه فعل عائشة رضي الله عنها بخلافه، إذ زوجت حفصة بنت عبد الرحمن أخيها من المنذر بن الزبير، وعبد الرحمن غائب، فلما قدم غضب، ثم أجاز ذلك (¬3)».
الثاني: صحَّة تزوُّجها ونفاذه لازماً، له حالان:
1. أنه يصحّ تزويجها نفسها وينفذ لازماً مطلقاً إذا لم يكن لها ولي عاصب؛ لأنه لا يلحقه عار بنقصان المهر وبعدم الكفاءة مثل ما يلحق العاصب
¬__________
(¬1) في إعلاء السنن 11: 82.
(¬2) في شرح معاني الآثار 3: 7،ومسند أحمد 6: 47، والمعجم الأوسط 1: 268، ومسند الطيالسي 1: 206، ومسند أبي يعلى 8: 191، وغيرها.
(¬3) ولفظه: عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه إن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - زوجت حفصة بنت عبد الرحمن المنذر بن الزبير وعبد الرحمن غائب بالشام فلما قدم عبد الرحمن قال: ومثلي يصنع هذا به، ومثلي يفتات عليه، فكلمت عائشة المنذر بن الزبير، فقال المنذر: فإن ذلك بيد عبد الرحمن، فقال عبد الرحمن: ما كنت لأرد أمراً قضيته، فقرت حفصة ثم المنذر، ولم يكن ذلك طلاقاً في الموطأ 2: 555، وشرح معاني الآثار 3: 8، وغيرها، قال ابن حجر في الدراية 2: 60: إسناده صحيح.
الثاني: صحَّة تزوُّجها ونفاذه لازماً، له حالان:
1. أنه يصحّ تزويجها نفسها وينفذ لازماً مطلقاً إذا لم يكن لها ولي عاصب؛ لأنه لا يلحقه عار بنقصان المهر وبعدم الكفاءة مثل ما يلحق العاصب
¬__________
(¬1) في إعلاء السنن 11: 82.
(¬2) في شرح معاني الآثار 3: 7،ومسند أحمد 6: 47، والمعجم الأوسط 1: 268، ومسند الطيالسي 1: 206، ومسند أبي يعلى 8: 191، وغيرها.
(¬3) ولفظه: عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه إن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - زوجت حفصة بنت عبد الرحمن المنذر بن الزبير وعبد الرحمن غائب بالشام فلما قدم عبد الرحمن قال: ومثلي يصنع هذا به، ومثلي يفتات عليه، فكلمت عائشة المنذر بن الزبير، فقال المنذر: فإن ذلك بيد عبد الرحمن، فقال عبد الرحمن: ما كنت لأرد أمراً قضيته، فقرت حفصة ثم المنذر، ولم يكن ذلك طلاقاً في الموطأ 2: 555، وشرح معاني الآثار 3: 8، وغيرها، قال ابن حجر في الدراية 2: 60: إسناده صحيح.