سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: أقلّ المهر:
3. إنّه حقّ الشرع من حيث وجوبه عملاً بقوله - عز وجل -: {قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ} (¬1)، وكان ذلك لإظهار شرف المحلّ فيتقدَّر بما له شأن، وهو العشرة استدلالاً بنصاب السرقة؛ لأنه يتلف به عضوٌ محترم، فلأن تملك به منافع البضع من باب أولى (¬2).
4. قوله - جل جلاله -: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} (¬3)، قال النَّسَفيّ - رضي الله عنه - (¬4): «فيه دليلٌ على أن النكاحَ لا يكون إلاَّ بمهر، وأنه يجب وإن لم يسم، وأن غير المال لا يصلح مهراً، وأن القليلَ لا يصلح مهراً إذ الحبة لا تعدّ مالاً عادة».
ولا يقبل من الزوجين تسمية أقلّ من هذا المقدار، فإن سمَّيا أقلّ منها كملت العشرة مراعاةً لحقّ الشرع، وإن سمَّيا أكثر منها فلا يعارضهما أحد؛ إذ للزوج أن يسمِّي لزوجته ما شاء على حسب قدرته واتفاقهما.
¬__________
(¬1) من سورة الأحزاب، الآية (50).
(¬2) ينظر: العناية 3: 320، وغيره.
(¬3) النساء: من الآية24.
(¬4) في تفسير النسفي 1: 219.
4. قوله - جل جلاله -: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} (¬3)، قال النَّسَفيّ - رضي الله عنه - (¬4): «فيه دليلٌ على أن النكاحَ لا يكون إلاَّ بمهر، وأنه يجب وإن لم يسم، وأن غير المال لا يصلح مهراً، وأن القليلَ لا يصلح مهراً إذ الحبة لا تعدّ مالاً عادة».
ولا يقبل من الزوجين تسمية أقلّ من هذا المقدار، فإن سمَّيا أقلّ منها كملت العشرة مراعاةً لحقّ الشرع، وإن سمَّيا أكثر منها فلا يعارضهما أحد؛ إذ للزوج أن يسمِّي لزوجته ما شاء على حسب قدرته واتفاقهما.
¬__________
(¬1) من سورة الأحزاب، الآية (50).
(¬2) ينظر: العناية 3: 320، وغيره.
(¬3) النساء: من الآية24.
(¬4) في تفسير النسفي 1: 219.