سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: نفقة الزوجة:
المتوسطين والميسورين يلزم شقّة مشتملة على غرف ومرافق على حسب حالهما مع مراعاة العرف في ذلك وعدم لحوق العار بذلك (¬1)، قال - جل جلاله -:
¬__________
(¬1) بيَّن الفقهاء أنه لا بُدَّ في الميسرين من إسكان الزوجة في دار، ويريدون بها: ما تشتمل على بيوت (غرف) ومطبخ وخلاء، وهذا أشبه ما يكون في بناء زماننا بالشقّة، وأقل ما يكفي في متوسط الحال ما سبقه ذكره في المعسرين من الغرفة ومرافقها، هذا على اعتبار أنه يكفي في المعسرين الغرفة، وقد علمت أن هذا على خلاف ما عليه الفتوى والاعتماد، على أن المعول عليه في هذا هو أمر السكنى خاصة هو عرف الزمان والمكان بحيث لا يلحق الزوجة العار من مكان وكيفية السكنى، كما بحث ذلك ابن عابدين في رد المحتار 2: 663، ثم قال: وهذا موافق لما قدمناه عن الملتقط من قوله اعتباراً في السكنى بالمعروف؛ إذ لا شك أن المعروف يختلف باختلاف الزمان والمكان, فعلى المفتي أن ينظر إلى حال أهل زمانه وبلده, إذ بدون ذلك لا تحصل المعاشرة بالمعروف, وقد قال - عز وجل -: {وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} [الطلاق: من الآية6].
وتفسير الدار هنا بالشقّة لا يخالف ما سيأتي فيما بعد أن الدار في عبارات الفقهاء أقرب ما يكون إلى العمارة المشتملة على عدّة شقق؛ إذ بيَّنوا أن الدار اسم لما يشتمل على بيوت ومنازل وصحن غير مسقف، وذكروا أن المَنْزل: اسم لما يشتمل على بيوت وصحن مسقف ومطبخ، فكان المَنْزل هو الأشبه بالشقّة في بناء زماننا، فإطلاق الدار هنا قصد به المَنْزل على الحقيقة ولذلك كان المراد منه الشقّة هنا، وسيأتي فيما بعد أنه لا يراد منه الشقة بل العمارة أو ما شابهها، وهذا من باب الترادف والإنابة في اللغة، وهو كثير، والله أعلم. ينظر: المبسوط 14: 137، واللسان 2: 1443.
¬__________
(¬1) بيَّن الفقهاء أنه لا بُدَّ في الميسرين من إسكان الزوجة في دار، ويريدون بها: ما تشتمل على بيوت (غرف) ومطبخ وخلاء، وهذا أشبه ما يكون في بناء زماننا بالشقّة، وأقل ما يكفي في متوسط الحال ما سبقه ذكره في المعسرين من الغرفة ومرافقها، هذا على اعتبار أنه يكفي في المعسرين الغرفة، وقد علمت أن هذا على خلاف ما عليه الفتوى والاعتماد، على أن المعول عليه في هذا هو أمر السكنى خاصة هو عرف الزمان والمكان بحيث لا يلحق الزوجة العار من مكان وكيفية السكنى، كما بحث ذلك ابن عابدين في رد المحتار 2: 663، ثم قال: وهذا موافق لما قدمناه عن الملتقط من قوله اعتباراً في السكنى بالمعروف؛ إذ لا شك أن المعروف يختلف باختلاف الزمان والمكان, فعلى المفتي أن ينظر إلى حال أهل زمانه وبلده, إذ بدون ذلك لا تحصل المعاشرة بالمعروف, وقد قال - عز وجل -: {وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} [الطلاق: من الآية6].
وتفسير الدار هنا بالشقّة لا يخالف ما سيأتي فيما بعد أن الدار في عبارات الفقهاء أقرب ما يكون إلى العمارة المشتملة على عدّة شقق؛ إذ بيَّنوا أن الدار اسم لما يشتمل على بيوت ومنازل وصحن غير مسقف، وذكروا أن المَنْزل: اسم لما يشتمل على بيوت وصحن مسقف ومطبخ، فكان المَنْزل هو الأشبه بالشقّة في بناء زماننا، فإطلاق الدار هنا قصد به المَنْزل على الحقيقة ولذلك كان المراد منه الشقّة هنا، وسيأتي فيما بعد أنه لا يراد منه الشقة بل العمارة أو ما شابهها، وهذا من باب الترادف والإنابة في اللغة، وهو كثير، والله أعلم. ينظر: المبسوط 14: 137، واللسان 2: 1443.