سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: نفقة المعتدة:
وتجب لها النفقة فيها، وهذه الفرق هي:
1. الطلاق، كما إذا طلَّقَ الرجلُ زوجتَه سواء كان الطلاق رجعياً أو بائناً (¬1) بينونة صغرى أو كبرى، بدليل أن أبا إسحاق، قال كنت مع الأسود بن يزيد جالساً في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي فحدث الشعبي بحديث فاطمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، فأخذ الأسود كَفَّاً من حصى فحصبه، ثم قال: ويلك تحدِّثُ بمثل هذا، قال عمر: لا نتركُ كتاب الله عزَّ وجلَ وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - لقول امرأة لا ندري حفظت أم نسيت لها السكنى والنفقة، قال الله - عز وجل -: {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهنَّ} (¬2). (¬3)
2. الملاعنة؛ لأن هذه الفرقة أتت من قبله، وإن كان لها دخل فيها، لكنّه هو السبب لحصول القذف منه أوّلاً، فهي مضطّرّة للدفاع عن شرفها وعرضها.
¬__________
(¬1) عند الشافعي - رضي الله عنه - لا يجب لمعتدة البائن نفقة. كما في المنهاج 3: 440، وتحفة المحتاج 8: 334، ونهاية المحتاج 7: 211، وغيرها؛ لحديث فاطمة بنت قيس - رضي الله عنهم - أنه طلَّقها زوجها في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان أنفق عليها نفقة دون، فلمَّا رأت ذلك قالت والله لأعلمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن كان لي نفقة أخذت الذي يصلحنى، وإن لم تكن لي نفقة لم آخذ منه شيئاً، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (لا نفقة لك ولا سكنى) في صحيح مسلم 2: 1114، واللفظ له، والسنن الكبرى للنسائي5: 394، وغيرهما.
(¬2) الطلاق: 2.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 1118، ومسند أبي عوانة3: 183، وسنن البيهقي الكبرى7: 475، وغيرها.
1. الطلاق، كما إذا طلَّقَ الرجلُ زوجتَه سواء كان الطلاق رجعياً أو بائناً (¬1) بينونة صغرى أو كبرى، بدليل أن أبا إسحاق، قال كنت مع الأسود بن يزيد جالساً في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي فحدث الشعبي بحديث فاطمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، فأخذ الأسود كَفَّاً من حصى فحصبه، ثم قال: ويلك تحدِّثُ بمثل هذا، قال عمر: لا نتركُ كتاب الله عزَّ وجلَ وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - لقول امرأة لا ندري حفظت أم نسيت لها السكنى والنفقة، قال الله - عز وجل -: {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهنَّ} (¬2). (¬3)
2. الملاعنة؛ لأن هذه الفرقة أتت من قبله، وإن كان لها دخل فيها، لكنّه هو السبب لحصول القذف منه أوّلاً، فهي مضطّرّة للدفاع عن شرفها وعرضها.
¬__________
(¬1) عند الشافعي - رضي الله عنه - لا يجب لمعتدة البائن نفقة. كما في المنهاج 3: 440، وتحفة المحتاج 8: 334، ونهاية المحتاج 7: 211، وغيرها؛ لحديث فاطمة بنت قيس - رضي الله عنهم - أنه طلَّقها زوجها في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان أنفق عليها نفقة دون، فلمَّا رأت ذلك قالت والله لأعلمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن كان لي نفقة أخذت الذي يصلحنى، وإن لم تكن لي نفقة لم آخذ منه شيئاً، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (لا نفقة لك ولا سكنى) في صحيح مسلم 2: 1114، واللفظ له، والسنن الكبرى للنسائي5: 394، وغيرهما.
(¬2) الطلاق: 2.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 1118، ومسند أبي عوانة3: 183، وسنن البيهقي الكبرى7: 475، وغيرها.