أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: نفقة المعتدة:

متى شاءوا، وقيل: لا تمنعُ من الخروجِ إلى الوالدين، ولا من دخولِهما عليها كلَّ جُمُعة، وفي مَحْرَمٍ غيرِهما كلَّ سنة، هو الصَّحيح، ويُفْرَضُ نفقةُ عرسِ الغائب، وطفلِه، وأبويه في مالٍ له من جنسِ حقِّهم فقط، عند مودع، أو مديون، أو مضاربٍ إن أقرَّ به، وبالنِّكاح، أو علم القاضي ذلك وجحد هؤلاء. ويُكْفِلُها، ويحلِّفُها على أنَّه لم يعطِها النَّفقة لا بإقامة بيِّنةٍ على النِّكاح، ولا إن لم يُخَلِّفْ مالاً فأقامَتْ بيِّنةً عليه ليفرضَ القاضي عليه، ويأمرُها بالاستدانةِ عليه، ولا يقضي به وقال زُفر: - رضي الله عنه - يقضي بالنَّفقةِ لا بالنِّكاح، ولمطلقةِ الرَّجعيِّ والبائنِ والمُفَرَّقةِ بلا معصيةٍ: كخيارِ العتق، والبلوغ، والتَّفريق؛ لعدم الكفاءة: النَّفقةُ والسُّكنى لا لمعتدَّةِ الموت، والمُفَرَّقةِ بالمعصية: كالرِّدة، وتقبيل ابنِ الزَّوج، وردَّةِ معتدَّةِ الثَّلاث تسقط، لا تمكينُها ابنُه.
ونفقةُ الطِّفلِ فقيراً على أبيه، ولا يشركُهُ أحدٌ كنفقةِ أبويه، وعرسِه، وليس على أُمِّهِ إرضاعُهُ إلاَّ إذا تعيَّنت ويستأجرُ الأبُ مَن ترضعَهُ عندها، ولو استأجرها منكوحةً، أو معتدَّةً من رجعيّ؛ لترضعَهُ لم يجز، وفي المبتوتِةِ روايتان، ولإرضاعِه بعد العدَّة أو لابنِهِ من غيرِها صحَّ وهي أحقُّ من الأجنبيَّة إلاَّ إذا طلبَت زيادةَ أجرة. ونفقةُ البنتِ بالغةً والابنُ زَمِناً على الأبِ خاصّة، به يُفتى. وعلى الموسرِ يسار الفطرة لا المعسر نفقةُ أصولِهِ الفقراءِ بالسَّويَّة بين الابنِ والبنت، ويعتبرُ فيها القربُ والجزئيةُ لا الإرث، ففي من له بنتٌ وابنُ ابنٍ كلُّها على البنت، وفي ولدِ بنتٍ وأخٍ على ولدِها، ونفقةُ كلِّ ذي رحمٍ مَحْرَمٍ صغير أو أُنثى بالغةٍ فقيرة، أو ذكرٍ زَمِن، أو أعمى على قدرِ
المجلد
العرض
63%
تسللي / 582