سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الخامس: أقسام الطلاق:
3. أن يكون الطلاق غيرَ مقرون بعدد الثلاث لا نصّاً ولا إشارة، فإن قُرِنَ بعدد الثلاث نَصَّاً وَقَعَ الطلاق بائناً بينونة كبرى، فإذا قال لها: أنت طالق ثلاثاً وقع الثلاث، ومثله إذا قرنه بعدد الثلاث إشارة كما إذا قال لها: أنت طالقٌ هكذا وأشار بثلاث أصابع؛ لأن الإشارة بالأصابع تفيد العلم بالعدد عرفاً وشرعاً إذا اقترنت بالاسم المبهم، قال - صلى الله عليه وسلم -: (الشهر هكذا وهكذا وهكذا، ثم عقد إبهامه في الثالثة فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن أغمي عليكم فاقدروا له ثلاثين) (¬1).
فلو أشار بالواحدة طلقت واحدة، ولو أشار بالثنتين طلقت ثنتين، والإشارةُ تقع بالمنشورة منها دون المضمومة للسنة والعرف (¬2)، فلو قال: نويت الإشارة بالمضمومتين، صُدِّقَ ديانةً لا قضاء، ولو لم يقل هكذا، بل قال: أنت طالق وأشار بثلاث أصابع، وقعَ طلقةً واحدة؛ لأن الإشارةَ تفسير للعدد المبهم ولم يوجد فتلغو الإشارة (¬3).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 5: 2031، وصحيح مسلم 2: 759، وغيرها.
(¬2) وفصل صاحب الوقاية وشرحها ص328، والغرر 1: 366، والملتقى ص59، والتنوير 2: 447 - 448: بأنه يعتبر المنشورة لو أشار ببطونها، ولو أشار بظهورها فالمضمومة. وعبر عنه صاحب الهداية 1: 228، والتبيين 2: 211، بقيل. قال صاحب الشرنبلالية 1: 366: ضعيف، والمعتبر المنشورة مطلقاً، وعليه المعول فلا تعتبر المضمومة مطلقاً قضاءً للعرف والسنة، وتعتبر ديانة. ووافقه ابن عابدين في رد المحتار 2: 449،واللكنوي في عمدة الرعاية 2: 83، وعوّل عليه صاحب فتح القدير 4: 48، وغيرهم.
(¬3) جاء في القانون الأردني المادة 90: الطلاق المقترن بالعدد لفظاً أو إشارة والطلاق المكرر في مجلس واحد لا يقع بهما إلا طلقة واحدة. ينظر: التشريعات الخاصة ص144.
فلو أشار بالواحدة طلقت واحدة، ولو أشار بالثنتين طلقت ثنتين، والإشارةُ تقع بالمنشورة منها دون المضمومة للسنة والعرف (¬2)، فلو قال: نويت الإشارة بالمضمومتين، صُدِّقَ ديانةً لا قضاء، ولو لم يقل هكذا، بل قال: أنت طالق وأشار بثلاث أصابع، وقعَ طلقةً واحدة؛ لأن الإشارةَ تفسير للعدد المبهم ولم يوجد فتلغو الإشارة (¬3).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 5: 2031، وصحيح مسلم 2: 759، وغيرها.
(¬2) وفصل صاحب الوقاية وشرحها ص328، والغرر 1: 366، والملتقى ص59، والتنوير 2: 447 - 448: بأنه يعتبر المنشورة لو أشار ببطونها، ولو أشار بظهورها فالمضمومة. وعبر عنه صاحب الهداية 1: 228، والتبيين 2: 211، بقيل. قال صاحب الشرنبلالية 1: 366: ضعيف، والمعتبر المنشورة مطلقاً، وعليه المعول فلا تعتبر المضمومة مطلقاً قضاءً للعرف والسنة، وتعتبر ديانة. ووافقه ابن عابدين في رد المحتار 2: 449،واللكنوي في عمدة الرعاية 2: 83، وعوّل عليه صاحب فتح القدير 4: 48، وغيرهم.
(¬3) جاء في القانون الأردني المادة 90: الطلاق المقترن بالعدد لفظاً أو إشارة والطلاق المكرر في مجلس واحد لا يقع بهما إلا طلقة واحدة. ينظر: التشريعات الخاصة ص144.