أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: تعليق الطلاق وإضافته:

إيقاع الطلاق حالاً إلاَّ أنه أضافه إلى سبب ملكه، وهو التزوج، فيصحّ التعليق، ويلزم حكمه، فمتى وُجِدَ مدلول فعل الشرط وقع الطلاق.
رابعاً: أحوال أدوات الشرط:
1. أن لا تفيد التعميم، إن، وإذا، وإذما، ومتى ومتى ما (¬1)، فمتى وُجِدَ مدلولُ فعل الشرط مرّةً انحلت اليمين، فإذا وُجِدَ مرّةً ثانيةً فلا يترتَّب على هذا الوجود شيء، كما إذا وُجِدَ مدلولُ فعل الشرط والمرأة في الملك حقيقة أو حكماً انحلت اليمين، ووقع الطلاق. وإن وُجِد والمرأةُ ليست في الملك لا حقيقة ولا حكماً انحلت اليمين أيضاً، ولا يقع الطلاق.
2. أن تفيد التعميم ككل، وكلما، فلا ينحلّ اليمين بأوّل مرّة، بل تبقى لمرّة ثانية وثالثة على التفصيل الآتي:
1) أن كلمة: كلّ؛ تقتضي عموم الأسماء؛ لأنها تدخل على الأسماء، فتفيد عمومه، فإذا وجد اسم واحد فقد وجد المحلوف عليه، فتنحل اليمين في حقه فقط، وتبقى في حق غيره من الأسماء، فإن قال رجل: كلُّ امرأةٍ أتزوّجُها فهي طالقٌ فتزوَّجَ امرأةً وقعَ عليها الطلاق، وانحلَّت اليمينُ في حقِّها فقط، وبقيت في حقِّ غيرها، فإذا تزوَّجَها بعد ذلك، فلا يقع شيء.
2) إن كلمة: كلّما؛ تقتضي عموم الأفعال؛ لأنها تدخل على الأفعال، فتفيد عمومه، فإذا وُجِدَ فعلٌ واحد، فقد وُجِدَ المحلوف عليه، فتنحلّ اليمين
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية ص338، وغيرها.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 582