أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: أحكام عوض الخلع:

النساء، ولا شكّ أن في هذا ضرراً بالنسبة إليه، فيلغو ولو اتّفقا عليه، ولا يبقى عندها بعد سنّ السبع (¬1).
ب. إن كان المولودُ مؤنَّثاً، يصحّ الشرط؛ لأنه لا تضييع في حقِّ الأنثى بالبقاء عند أمّها (¬2).
2. إذا اختلعت من زوجها على إمساك الولد زمناً لا يزيد عن مدّة الحضانة، وتزوّجت في أثناء المدّة بغير محرم للصغير، فللزوج أخذه منها، وليس لها أن تحتجَّ بالإنفاق الحاصل بينهما؛ لأن في مراعاته إسقاط حقّ الولد؛ إذ بقاؤه عند زوجها الأجنبيّ مضرٌّ به، فينْزَع منها، ولا يسري اتّفاقهما عليه، وفي هذه الحالة ينظر إلى أجرة إمساك الولد في المدّة الباقية، ويأخذه منها.
3. إذا اختلعت من زوجها بشرط أن الأب يمسك الولد عنده مدّة الحضانة بطل هذا الشرط، وإن كان الخُلع صحيحاً؛ لأن مصلحةَ الصغير في
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 2: 568.
(¬2) هذا ما ذكره ابن نجيم في البحر الرائق 4: 98، وشيخ زاده في مجمع الأنهر 1: 764، والحصكفي في الدر المختار وأيده عليه ابن عابدين في رد المحتار 2: 568، ولكن قال المقدسي: إن المفتى به الآن أن الأنثى لا تبقى عند الأم إلى البلوغ. وفي شرح الأحكام الشرعية 1: 407 والفوائد العلية ص150: يكون الشرط صحيحاً إلى سنتين بعد سن التمييز وهو السبع؛ لاحتياجها بعد التمييز إلى مَن يعلِّمُها الأمور المَنْزليّة، والأمّ أقدر على ذلك من الأب، فإذا بلغت تسع سنين فقد بلغت حدّ الشهوة، وحينئذٍ تُسَلَّمُ إلى الأب؛ لأنه في هذه الحالة أقدر على صيانتها التي هي من أعظم حقوق البنت.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 582