سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: صفات الزوج:
1. إن الحياة الزوجية في صورتها البسيطة معاشرة بين شخصين، ولا بدّ لهما من قانون يوضّح ما لكل منهما وما عليه، ويكون هو الحاكم بينهما فيما يختلفان فيه، ولا يختلف العقلاء أن ما يكون من عند ربّ العباد أولى بالقبول والأخذ مما هو من عند العباد كالعادات والأعراف والمبادئ والنظريات المختلفة التي يمكن أن تجعل هي الحكم بينهما.
2. إن الحياة الزوجية لا تنتظم بلا تسامح وتجاوز وتغافل في كثير من التصرّفات البسيطة الواقعة بين الزوجين؛ لأن التدقيق على كلّ شيء وقود للمشاكل والخلافات بينهما؛ إذ الخطأ صفة أصيلة في بني آدم، قال - صلى الله عليه وسلم -: (كلّ بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون) (¬1)، وذكر عن بعض الفضلاء: «إن مبنى السعادة الزوجية على التغافل؛ لأن 95 من المشاكل الزوجية يحلّ به؛ إذ أنها في العادة تكون في أمور بسيطة لا قيمة لها»، ومعلوم أن المسلم كلما زاد تدينه زاد تسامحه، ولم يعد يلتفت إلى سفاسف الأشياء.
3. إن حال المرأة مبنيّ على الضعف، وحال الرجل مبنيّ على القوة، فإن كان الرجلُ متديناً رحم المرأة، ولم يظلمها ويتجبر ويتحكم بها، ويذكر عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها قالت: «إنما النكاح رق، فلينظر
¬__________
(¬1) في المستدرك 4: 242، وقال الحاكم: إسناده صحيح، وجامع الترمذي 4: 659، وسنن الدارمي 2: 392، وسنن ابن ماجة 2: 1420، ومصنف ابن أبي شيبة 7: 62، وغيرها.
2. إن الحياة الزوجية لا تنتظم بلا تسامح وتجاوز وتغافل في كثير من التصرّفات البسيطة الواقعة بين الزوجين؛ لأن التدقيق على كلّ شيء وقود للمشاكل والخلافات بينهما؛ إذ الخطأ صفة أصيلة في بني آدم، قال - صلى الله عليه وسلم -: (كلّ بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون) (¬1)، وذكر عن بعض الفضلاء: «إن مبنى السعادة الزوجية على التغافل؛ لأن 95 من المشاكل الزوجية يحلّ به؛ إذ أنها في العادة تكون في أمور بسيطة لا قيمة لها»، ومعلوم أن المسلم كلما زاد تدينه زاد تسامحه، ولم يعد يلتفت إلى سفاسف الأشياء.
3. إن حال المرأة مبنيّ على الضعف، وحال الرجل مبنيّ على القوة، فإن كان الرجلُ متديناً رحم المرأة، ولم يظلمها ويتجبر ويتحكم بها، ويذكر عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها قالت: «إنما النكاح رق، فلينظر
¬__________
(¬1) في المستدرك 4: 242، وقال الحاكم: إسناده صحيح، وجامع الترمذي 4: 659، وسنن الدارمي 2: 392، وسنن ابن ماجة 2: 1420، ومصنف ابن أبي شيبة 7: 62، وغيرها.