أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: صفات الزوج:

وإدراك مثل هذه الأمور يحتاج أشهر من الزواج أو سنوات، فمَن كان معدنه طيب ومن أصل خير وربّي تربية حسنة وعنده خلق ودين كان توفّر هذه الخصال لديه أكثر، وكانت قابليته للحياة مع شريكه أكبر.
فالحياة الزوجية السعيدة لراغبها أحوج ما تكون للدين دون غيره كما أرشد إليه المصطفى الحبيب - صلى الله عليه وسلم -: (إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها
فعليك بذات الدين تربت يداك) (¬1)؛ لأسباب عديدة، منها:
1. إنه ينظم علاقة هذين المتزوجين، ويبيِّن ما لكل منهما وما عليه، حتى لو اختصما في أمر كان حكماً بينهما في إنصاف كل منهما.
2. إنه وضَّح طبيعة نظرة المرأة للرجل، وهي نظرة إعظام وإكبار وإجلال حتى كره أن تنادي الزوجة زوجها باسمه؛ لما فيه من الإخلال بذلك، إذ عليها أن تناديه بكنيته توقيراً له، ووضح نظرة الرجل للمرأة وهي نظرة رحمة ومودة ورأفة قال - جل جلاله -: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} (¬2)، وهذا يخالف نظرة الغرب التي تجعل كل منهما نداً للآخر.
3. إنه جعل الرجل المسؤول الأول في الحياة الزوجية: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} (¬3)، وأمر
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 1087، وغيره.
(¬2) الروم: 21.
(¬3) النساء: 34.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 582