الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
٧٥٥ - * روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن الأنصار كرشي وعيبتي، وإن الناس سيكثرون ويقلون، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم".
وفي رواية للبخاري (١) قال: مر أبو بكر والعباس ﵄ بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي ﷺ منا، فدخل على النبي ﷺ، فأخبره بذلك، قال: فخرج النبي ﷺ وقد عصب على رأسه حاشية برد، قال: فصعد المنبر - ولم يصعده بعد ذلك اليوم - فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أوصيكم بالأنصار، فإنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم".
٧٥٦ - * روى مسلم عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: كشف رسول الله ﷺ الستارة، والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: "أيها الناس، إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو ترى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع: فعظموا فيه الرب ﷿، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم".
_________
٧٥٥ - البخاري (٧/ ١٢١) ٦٣ - كتاب مناقب لاأنصار - ١١ - باب قول النبي ﷺ: "اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم".
ومسلم واللفظ له (٤/ ١٩٤٩) ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة - ٤٣ - باب من فضائل الأنصار، رضي الله تعالى عنهم.
كرشي وعيبتي: أراد بقوله: الأنصار كرشي وعيبتي، أي: موضع سري وأمانتي، فاستعار الكرش والعيبة، لأن المجتر يجمع غلفه في كرشه، والرجل يضع ثيابه في غيبته، قال الهروي: قال أبو عبيد: يقال: عليه كرش من الناس، أي: جماعة، كأنه أراد: جماعتي وصحابتي الذين بهم أثق، وعليهم أعتمد.
يقلون: يعني الأنصار.
(١) البخاري (٧/ ١٢٠) ٥٣ - كتاب مناقب الأنصار - ١١ - باب قول النبي ﷺ: "اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم".
٧٥٦ - مسلم (١/ ٣٤٨) ٤ - كتاب الصلاة - ٤١ - باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود.
فقمن: قمن: جدير وخليق.
وفي رواية للبخاري (١) قال: مر أبو بكر والعباس ﵄ بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي ﷺ منا، فدخل على النبي ﷺ، فأخبره بذلك، قال: فخرج النبي ﷺ وقد عصب على رأسه حاشية برد، قال: فصعد المنبر - ولم يصعده بعد ذلك اليوم - فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أوصيكم بالأنصار، فإنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم".
٧٥٦ - * روى مسلم عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: كشف رسول الله ﷺ الستارة، والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: "أيها الناس، إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو ترى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع: فعظموا فيه الرب ﷿، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم".
_________
٧٥٥ - البخاري (٧/ ١٢١) ٦٣ - كتاب مناقب لاأنصار - ١١ - باب قول النبي ﷺ: "اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم".
ومسلم واللفظ له (٤/ ١٩٤٩) ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة - ٤٣ - باب من فضائل الأنصار، رضي الله تعالى عنهم.
كرشي وعيبتي: أراد بقوله: الأنصار كرشي وعيبتي، أي: موضع سري وأمانتي، فاستعار الكرش والعيبة، لأن المجتر يجمع غلفه في كرشه، والرجل يضع ثيابه في غيبته، قال الهروي: قال أبو عبيد: يقال: عليه كرش من الناس، أي: جماعة، كأنه أراد: جماعتي وصحابتي الذين بهم أثق، وعليهم أعتمد.
يقلون: يعني الأنصار.
(١) البخاري (٧/ ١٢٠) ٥٣ - كتاب مناقب الأنصار - ١١ - باب قول النبي ﷺ: "اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم".
٧٥٦ - مسلم (١/ ٣٤٨) ٤ - كتاب الصلاة - ٤١ - باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود.
فقمن: قمن: جدير وخليق.
1036