أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: شروط الزواج:

2. العقل، فلا ينعقد بحضرة المجانين.
3. البلوغ، فلا ينعقد بحضرة الصبيان.
4. الإسلام، فلا ينعقد بحضرة الكفار في نكاح المسلمين؛ لأن الكافر ليس من أهل الولاية على المسلم، قال الله - جل جلاله -: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} (¬1). (¬2)
أما لو كان الزوج مسلماً والمرأة ذميّة، فالنكاح ينعقد بشهادة الذميين سواء كانا موافقين لها في الملّة أو مخالفين، وينعقد نكاح الزوجين الكافرين بشهادة الكافرين سواء كانا موافقين لهما في الملّة أو مخالفين (¬3).
ثانياً: لا يشترط في الشاهد ما يلي:
1. العدالة، فيصحّ بشهادة الفاسقين (¬4).
¬__________
(¬1) النساء: من الآية141.
(¬2) وتمام الكلام في هذه الشروط في البدائع 2: 253 وغيره.
(¬3) ينظر: الهندية 1: 267، ورد المحتار 1: 272، والبحر 3: 95، وغيرها.
(¬4) وعند الشافعي: يشترط العدالة، لكن قال شيخ الشافعية في العراق الشيخ عبد الكريم المدرس حفظه الله في كتابه الماتع النافع الأنوار القدسية في الأحوال الشخصية ص7: ومما ينبغي أن يعلم أن للإمام الشافعي - رضي الله عنه - قولاً بشهادة الشهود الفسقة، وكما أن له قولاً بولاية الفاسق، واختار هذا القول جمّ غفير من علماء مذهبه الذين يجوز تقليدهم كإمام الحرمين والأذرعي والإمام الغزالي والسبكي وغيرهم فيجب تقليدهم على الولي والزوجين البالغين والشاهدين في الأنكحة الجارية في عصرنا الذي قبل فيه الأولياء والشهود العدول، وعمَّ فيه الفسق على الناس، لكن ذلك التقليد واجبٌ على الوليّ والزوجين لصحّة النكاح، وعلى الشاهدين لجواز تحملهما الشهادة وأدائها في وقتها.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 582