أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: حكم الزواج:

أولاً: فرض؛ ويكون عند تحقق الرجل أنه لو لم يتزوَّج لزنى؛ لأن الزنا حرامٌ قطعاً، ولا يتوصَّل إلى تركه في هذه الحالة إلاَّ بالزواج، والقاعدة: أنّ ما لا يتوصّل إلى ترك الحرام إلا به يكون فرضاً.
ثانياً: واجب؛ ويكون عند التوقان أي شدة الاشتياق إلى التزوَّج بحيث يخاف الرجل الوقوع في الزنا لو لم يتزوَّج من غير تيقّن.
وهذان القسمان مشروطان بشرطين:
1. أن يكون مالكاً للمهر والنفقة، فليس مَن خافه إذا كان عاجزاً عنهما آثم بتركه (¬1).
2. عدم خوف الجور (¬2)؛ فإن تعارض خوف الوقوع في الزنا لو لم يتزوَّج وخوف الجور لو تزوَّج قدم خوف الجور، فلا افتراض حينئذٍ، بل مكروه; لأن الجور معصية متعلِّقةٌ بالعباد، والمنع من الزنا من حقوق الله تعالى، وحقّ العبد مقدّمٌ عند التعارض لاحتياجه وغنى المولى تعالى.
¬__________
(¬1) قيَّد بهذا الشرط الكاساني في البدائع 2: 229، وتبعه ابن الهمام في فتح القدير 3: 287، وابن نجيم في البحر 2: 84، والشرنبلالي في حاشية الدرر 1: 326، والحصكفي في الدر المختار 2: 260 وقيده ابن عابدين في رد المحتار 2: 260 بلو كان بالاستدانة.
(¬2) قيد بهذا الشرط ابن الهمام في الفتح 3: 187، وتبعه ابن نجيم في البحر3: 83 وابن عابدين في رد المحتار2: 261.
المجلد
العرض
2%
تسللي / 582