سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: حكم الزواج:
ثالثاً: سُنَّة (¬1)؛ وعبَّرَ بعضُهم بالاستحباب والندب لما يتساهل من إطلاق المستحب على السنة (¬2)؛ وهو في حالة الاعتدال: أي لا يكون في شدّة الاشتياق إلى التزوّج، ولا في غاية الفتور عنه، والأصحُّ أن السُنَّة هنا مؤكَّدة (¬3)؛ لأنه واظب عليه - صلى الله عليه وسلم - مدّة عمره وهذا آية التوكيد (¬4).
والدليل على السنية في حالة الاعتدال (¬5):
1. قوله - صلى الله عليه وسلم -: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) (¬6)؛ إذ أقام الصوم مقام النكاح , والصوم ليس بواجب فدل على أن النكاح ليس بواجب أيضا , لأن غير الواجب لا يقوم مقام الواجب.
¬__________
(¬1) قال القاري في فتح باب العناية2: 3: أنه أصح الأقوال، ومشى عليه صاحب الكنْز ص43، والتنوير ص55، والغرر 1: 326.
(¬2) كما أفاده ابن الهمام في الفتح:3: 188، وتابعه ابن نجيم في البحر 2: 86، وغيره.
(¬3) صرح به صاحب المحيط والفتح والمختار 3: 108، والملتقى ص49، والبحر 2: 84، والدر المختار ورد المحتار 2: 261، وغيرهم.
(¬4) ينظر: الاختيار 3: 109.
(¬5) هذا ما عليه الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة، وذهب بعض الحنفية إلى أنه فرض كفاية، وبعضهم إلى أنه واجب عيني كصدقة الفطر والأضحية، وبعضهم إلى أنه واجب كفائي كرد السلام، وذهب بعض الظاهرية إلى أنه فرض عين، وذهب الشافعي إلى أن التخلي بالعبادة أفضل من الزواج، وأدلتهم مبسوطة في البدائع 2: 228 - 229، وشرح قانون الأحوال الشخصية الأردني ص28 - 34.
(¬6) في صحيح مسلم 2: 1018، واللفظ له، وصحيح البخاري 2: 673، وغيرهما.
والدليل على السنية في حالة الاعتدال (¬5):
1. قوله - صلى الله عليه وسلم -: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) (¬6)؛ إذ أقام الصوم مقام النكاح , والصوم ليس بواجب فدل على أن النكاح ليس بواجب أيضا , لأن غير الواجب لا يقوم مقام الواجب.
¬__________
(¬1) قال القاري في فتح باب العناية2: 3: أنه أصح الأقوال، ومشى عليه صاحب الكنْز ص43، والتنوير ص55، والغرر 1: 326.
(¬2) كما أفاده ابن الهمام في الفتح:3: 188، وتابعه ابن نجيم في البحر 2: 86، وغيره.
(¬3) صرح به صاحب المحيط والفتح والمختار 3: 108، والملتقى ص49، والبحر 2: 84، والدر المختار ورد المحتار 2: 261، وغيرهم.
(¬4) ينظر: الاختيار 3: 109.
(¬5) هذا ما عليه الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة، وذهب بعض الحنفية إلى أنه فرض كفاية، وبعضهم إلى أنه واجب عيني كصدقة الفطر والأضحية، وبعضهم إلى أنه واجب كفائي كرد السلام، وذهب بعض الظاهرية إلى أنه فرض عين، وذهب الشافعي إلى أن التخلي بالعبادة أفضل من الزواج، وأدلتهم مبسوطة في البدائع 2: 228 - 229، وشرح قانون الأحوال الشخصية الأردني ص28 - 34.
(¬6) في صحيح مسلم 2: 1018، واللفظ له، وصحيح البخاري 2: 673، وغيرهما.