أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: الشروط في الزواج:

والخطر: أي ما يكون معدوماً يتوقَّع وجوده (¬1)؛ لما فيه من معنى القمار (¬2)، لكن خرج من ذلك صورتان؛ لأن الشرط متحقِّق فيهما عند التعليق وهما:
1. أن يعلقه على شرط ماض كائنٍ أي متحقق ومستمر إلى الحال، كإن خطب رجل بنتاً لابنه، فقال أبوها: إنّي زوّجتها من فلان، فكذّبه، فقال أبوها: إن لم أكن زوّجتها لفلان فقد زوّجتها لابنك، فقبل أبو الولد، ثمّ علمَ كذبه، فيكون الزواج صحيحاً؛ لأن التعليق صوري لا حقيقي؛ إذ أن ما علِّق عليه متحقق في الماضي بخلاف ما لو علَّقه على مستقبل كائنٍ لا محالة كمجيء الغد فإنه لا يصحّ النكاح (¬3).
2. أن يعلقه على شرط تحقَّق وجوده في المجلس، كأن تقول: تزوجتك إن رضي أبي أو فلان، فإن كان أباه أو فلان في المجلس ورضي في المجلس صحّ
¬__________
(¬1) اشتبه النكاح المعلق على شرط بالنكاح المشروط معه شرط فاسد على صاحب درر الحكام 1: 344، وبينهما فرقٌ واضحٌ فحكم بصحة النكاح المعلَّق، وقد صرح بعدم صحة النكاح المعلق في الفتح 3: 198 - 199، والخلاصة والبزازية عن الأصل والخانية والتتارخانية وفتاوى أبي الليث وجامع الفصولين والقنية. وردَّ عليه صاحب البحر 6: 204، والدر المختار 3: 53، والشرنبلالية 1: 344، وردّ المحتار 3: 53، ومنحة الخالق 6: 203 - 204، وغيرها.
(¬2) ينظر: الشرنبلالية 1: 344.
(¬3) ينظر: الدر المختار 3: 53، والشرنبلالية 1: 344، ورد المحتار 3: 53، ومنحة الخالق 6: 203 - 204، وغيرها.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 582