سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: الشروط في الزواج:
النكاح استحساناً؛ لزوال التعليق حقيقة، وأما إذا لم يكن أو رضي بعد المجلس لا يصحّ النكاح (¬1). (¬2)
رابعاً: أن يكون مقروناً بشرط، هو ما صدرَ فيه الإيجاب غير مقيَّد بشيء أولاً، ثمّ أعقب بشرط زائد عليه، كما إذا قال رجل لامرأة: تزوَّجتك بشرط أن لا أدفع لك مهراً فقبلت، ففي هذا المثال صدر الإيجاب، وهو قوله: تزوَّجتك منجزاً في أول الأمر، ولكن أتى بعده الشرط وهو عدم المهر.
وللشرط المقرون حالات:
الأولى: أن يكون من مقتضيات العقد، كما إذا قال رجل لامرأة: تزوجتك بشرط أن أنفق عليك. فإنه يصحَّ العقد والشرط.
الثانية: أن لا يكون من مقتضياته وله صور:
الأولى: أن لا يكون الاشتراط متعلق بنقص في مهر مثلها، أو زيادة عنه لأمر مرغوب فيه، كمن شرط في العقد طلاق ضرتها، فيصحّ العقد ويلغو الشرط؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (كل شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل) (¬3)، وليست
¬__________
(¬1) ينظر: البحر 6: 204 - 205، والدر المختار 3: 53، ورد المحتار 3: 53 - 54، ومنحة الخالق 6: 203 - 204، وغيرها.
(¬2) وبهذا أخذ القانون الأردني كما في المادة 18: لا ينعقد الزواج المضاف إلى المستقبل ولا المعلق على شرط غير متحقق. ينظر: التشريعات الخاصة ص124.
(¬3) في صحيح ابن حبان 10: 94، وسنن البيهقي الكبير 7: 132، سنن النسائي 3: 365، وسنن ابن ماجه 2: 842، ومسند إسحاق بن راهويه 2: 429، والمعجم الصغير 297، وغيرها، وتمامه في صحيح البخاري 2: 756: عن عائشة رضي الله عنها دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اشتري وأعتقي، فإن الولاء لمَن أعتق، ثمّ قام النبي - صلى الله عليه وسلم - من العشي فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: ما بال أناس يشترطون شروطاً ليس في كتاب الله، من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن اشترط مئة شرط، وشرط الله أحقّ وأوثق).
رابعاً: أن يكون مقروناً بشرط، هو ما صدرَ فيه الإيجاب غير مقيَّد بشيء أولاً، ثمّ أعقب بشرط زائد عليه، كما إذا قال رجل لامرأة: تزوَّجتك بشرط أن لا أدفع لك مهراً فقبلت، ففي هذا المثال صدر الإيجاب، وهو قوله: تزوَّجتك منجزاً في أول الأمر، ولكن أتى بعده الشرط وهو عدم المهر.
وللشرط المقرون حالات:
الأولى: أن يكون من مقتضيات العقد، كما إذا قال رجل لامرأة: تزوجتك بشرط أن أنفق عليك. فإنه يصحَّ العقد والشرط.
الثانية: أن لا يكون من مقتضياته وله صور:
الأولى: أن لا يكون الاشتراط متعلق بنقص في مهر مثلها، أو زيادة عنه لأمر مرغوب فيه، كمن شرط في العقد طلاق ضرتها، فيصحّ العقد ويلغو الشرط؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (كل شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل) (¬3)، وليست
¬__________
(¬1) ينظر: البحر 6: 204 - 205، والدر المختار 3: 53، ورد المحتار 3: 53 - 54، ومنحة الخالق 6: 203 - 204، وغيرها.
(¬2) وبهذا أخذ القانون الأردني كما في المادة 18: لا ينعقد الزواج المضاف إلى المستقبل ولا المعلق على شرط غير متحقق. ينظر: التشريعات الخاصة ص124.
(¬3) في صحيح ابن حبان 10: 94، وسنن البيهقي الكبير 7: 132، سنن النسائي 3: 365، وسنن ابن ماجه 2: 842، ومسند إسحاق بن راهويه 2: 429، والمعجم الصغير 297، وغيرها، وتمامه في صحيح البخاري 2: 756: عن عائشة رضي الله عنها دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اشتري وأعتقي، فإن الولاء لمَن أعتق، ثمّ قام النبي - صلى الله عليه وسلم - من العشي فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: ما بال أناس يشترطون شروطاً ليس في كتاب الله، من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن اشترط مئة شرط، وشرط الله أحقّ وأوثق).