سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: الحرمة المؤقّتة:
لموسى - عليه السلام - والإنجيل لعيسى - عليه السلام -؛ لقوله - جل جلاله -: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} (¬1): أي وأحلَّ لكم المحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم.
ومتى أقرَّت بنبيٍّ وآمنت به يجوز التزوّج بها ذميّةً كانت أو مستامنةً أو حربيّة.
فالذميّة: هي المقيمة في ديار الإسلام تدفع الجزية وليس من نيَّتِها العود إلى بلادها.
والمستأمنة: هي من دخلت دار الإسلام بأمان.
والحربيّة: هي المقيمة في غير ديار الإسلام، وهذه يكره تزوُّجها؛ لانفتاح باب الفتنة من التعلّق بها المستدعى للمقام معها في دار الحرب، وتعريض الولد للتخلق بأخلاق أهل الكفر.
أما الصابئة قيل: أنها من تعبد النجوم، فإن كان تقرَّ بدينٍ سماوي فإنه يجوز الزواج منها (¬2).
¬__________
(¬1) من سورة المائدة، الآية (5).
(¬2) هذه المسألة وقع فيها خلاف بين الإمام وصاحبيه، فالإمام قال بجواز الزواج منها؛ لأنهم ليسوا عبدة أوثان، وإنّما يعظّمون النجوم كتعظيم المسلم للكعبة، وعندهما: هم عبدة أوثان؛ لأنهم يعبدون النجوم. فإن كان كما فسَّرَه أبو حنيفة - رضي الله عنه - يجوز بالإجماع؛ لأنهم أهل كتاب، وإن كان كما فسَّراه لا يجوز، فلا خلاف في الحقيقة، وإنما الخلاف مبنيٌّ على الاشتباه في مذاهبهم، فكل أجاب بما عنده من أحوالهم، وهذا الخلاف مبنيٌّ على أنّهم عبدة أوثان أم لا. ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 56، والبدائع 2: 271، ورد المحتار 2: 290.
ومتى أقرَّت بنبيٍّ وآمنت به يجوز التزوّج بها ذميّةً كانت أو مستامنةً أو حربيّة.
فالذميّة: هي المقيمة في ديار الإسلام تدفع الجزية وليس من نيَّتِها العود إلى بلادها.
والمستأمنة: هي من دخلت دار الإسلام بأمان.
والحربيّة: هي المقيمة في غير ديار الإسلام، وهذه يكره تزوُّجها؛ لانفتاح باب الفتنة من التعلّق بها المستدعى للمقام معها في دار الحرب، وتعريض الولد للتخلق بأخلاق أهل الكفر.
أما الصابئة قيل: أنها من تعبد النجوم، فإن كان تقرَّ بدينٍ سماوي فإنه يجوز الزواج منها (¬2).
¬__________
(¬1) من سورة المائدة، الآية (5).
(¬2) هذه المسألة وقع فيها خلاف بين الإمام وصاحبيه، فالإمام قال بجواز الزواج منها؛ لأنهم ليسوا عبدة أوثان، وإنّما يعظّمون النجوم كتعظيم المسلم للكعبة، وعندهما: هم عبدة أوثان؛ لأنهم يعبدون النجوم. فإن كان كما فسَّرَه أبو حنيفة - رضي الله عنه - يجوز بالإجماع؛ لأنهم أهل كتاب، وإن كان كما فسَّراه لا يجوز، فلا خلاف في الحقيقة، وإنما الخلاف مبنيٌّ على الاشتباه في مذاهبهم، فكل أجاب بما عنده من أحوالهم، وهذا الخلاف مبنيٌّ على أنّهم عبدة أوثان أم لا. ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 56، والبدائع 2: 271، ورد المحتار 2: 290.